عهدُ الظلام .د. آمِنَةُ الموشَكِي
وَصِّلُوا صَوْتِي إِلَى كُلِّ الدُّوَلْ
عَنْ قَضِيَّةٍ شَائِكَةٍ تَحْتَاجُ حَلْ
أَشْعِلُوا نِيرَانَهَا، يَا وَيْلَهُمْ
حِينَ مَاتَ الطِّفْلُ، وَالأَبُ ارْتَحَلْ
فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ تَبْكِي أُمُّهُ
خَلْفَ جُدْرَانِ المَآقِي وَالمُقَلْ
سِجْنُهَا مَرْصُودٌ بِالحُرَّاسِ، مَا
مِنْ خَلَاصٍ بَعْدَ صُبْحٍ قَدْ أَفَلْ
أَهْلُهَا مَوْتَى، وَلَا إِخْوَةٌ لَهَا
أَوْ مُعِينٌ يُرْتَجَى فِيهِ الأَمَلْ
كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ حَيْرَى، وَيْحَهُمْ
إِنَّهُمْ أَهْلُ المَآسِي وَالفَشَلْ
صَمْتُهُمْ مُخْزٍ أَمَامَ الظُّلْمِ، يَا
رَبَّنَا المَعْبُودَ، عَجِّلْ بِالأَجَلْ
لِلَّذِي مَا زَالَ يَسْطُو حَاقِدًا
يَقْتُلُ الآلَافَ جُرْمًا لَا يَمَلْ
وَهْوَ يُفْشِي الشَّرَّ وَالعَارَ الَّذِي
أَوْرَثَ الإِنْسَانَ أَنْوَاعَ العِلَلْ
صَارَ مَحْصُورًا، غَرِيبًا أَرْضُهُ
فِي يَدِ الأَشْرَارِ، شُلَّتْ بِالشَّلَلْ
فَاسْتَثَارَ النَّارَ فِي أَحْشَائِهِ
وَهْوَ حَقًّا مَنْ نُسَمِّيهِ البَطَلْ
فِي سَبِيلِ اللهِ يَجْرِي مُنْهَكًا
طَالِبًا حَقًّا سَلِيبًا لَا يَزَلْ
كُلَّمَا نَادَى إِلَى إِنْصَافِهِ
أَحْرَقُوا مَحْصُولَهُ، وَالشَّرُّ حَلْ
كَيْفَ يَدْفَعْهُ، وَمَا مِنْ حِيلَةٍ
تَدْفَعُ الأَشْرَارَ إِلَّا أَنْ يَظَلْ
صَامِدًا كَالطَّوْدِ يَدْعُو رَبَّهُ
حَامِلًا سَيْفًا وَإِيمَانَ المُقَلْ
وَالأَمَلُ بِاللهِ فِي الجِيلِ الَّذِي
صَارَ مَظْلُومًا بِسِجْنٍ مُعْتَقَلْ
بَعْدَ فُقْدَانِ الأَهَالِي أَصْبَحُوا
شُعْلَةً مِنْ نَارٍ تَغْلِي دُونَ كَلْ
وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنِ الأَرْضِ الَّتِي
أَهْدَرُوهَا كُلُّ مَنْ لَا يُحْتَمِلْ
بِالتَّسَاهُلِ وَالتَّمَاطُلِ وَالجَفَا
مِنْ أُنَاسٍ جَامَلُوا كُلَّ المِلَلْ
فَاسْتَمَرَّ الوَضْعُ حَتَّى إِنَّهُ
ظل سَارِيًا مُسْتَمِرًّا فِي العَمَلْ
أَنْهَكَ الإِنْسَانَ، أَفْنَى عُمْرَهُ
فِي حِصَارٍ صَارَ قَانُونَ الدُّوَلْ
يَنْهَبُ الأَرْوَاحَ، يُفْنِيهَا بِلَا
رَحْمَةٍ تَبْدُو عَلَى قَلْبٍ غَفَلْ
لَنْ يَضِيعَ الدَّمُ وَالحَقُّ الَّذِي
يَسْتَغِيثُ اليَوْمَ، وَاللَّيْلُ اكْتَمَلْ
إِنْ نَسِيتُمْ دَمَهُ أَوْ أَرْضَهُ
فَهْوَ لَنْ يَنْسَى الهَوَانَ المُفْتَعَلْ
وَالمَآسِي كُلُّهَا تَقْلِيهِ، يَا
وَيْحَ قَلْبِي، كَيْفَ يَنْسَى مَا حَصَلْ؟
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٢٥. ١٠. ٢٠٢٥م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .