لك وحدك
أيتها المبحرة في هذي الحياة
الغائصة في عمق هذا الوجود
المسافرة في فضاء هذا الكون الفسيح
أيتها المحلقة في سماء الحق
المتعلقة بحبال المطلق
والمتمسكة بعروش الجمال والكمال
أنت ..أيتها الباحثة في كل شيء
عن كل شيء
كل حرفٍ تنطقين به
هو قبسٌ من نور يلمع في ظلمات
من أداروا ظهرهم للشمس
وتاهوا في عتمة الليل
وكل كلمة ترسلينها عبر الأثير
هي سحابةٌ من مطر المحبة والعرفان
تنعشُ القلوب وتروي ظمأ العطاش
أيتها البعيدةُ ..البعيدةُ إلى حد الاقتراب
القريبةُ ..القريبةُ إلى حد انصهار الوقت
واحتراق الزمن وانتفاء المسافات
أينما تكونين وأينما تحلين
فإن روحي وروحك تتعانقان
عناق الشوق إلى الأبدية الخالدة
وإن قلبي وقلبك ينبضان
بالحبّ المقدس
في اللحظة الواحدة
وما طريقك إلى هنا
سوى طريقي إلى هناك
وما أجمل هنا وما أروع هناك
وطوبى لمن لا يضل الطريق
لا تقولي لمن هذا الكلام
هو لك ..ولك وحدك
بكل حبّ واحترام
شريف حسن شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .