الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025

عشق الأبجدية بقلم الراقية زينب ندجار

 عِشْقُ الْأَبْجَدِيَّة

أَنْفاسُكِ مُوسِيقَى الْحُرُوف،

تَتَمايَلُ في ثَغْرِي خَمْرًا،

تُسْكِرُ الْمَعْنَى، وتُوقِظُ الْقَصِيد.

يَا نَغْمَةَ الْأُنُوثَةِ في مُعْجَمِ الْغَيْمِ،

يَا وَهْجَ الْحِبْرِ في لَيْلِ الْوَرَقِ،

كُلُّ سُكُونٍ مِنْكِ نِدَاءٌ،

وَكُلُّ هَمْسَةٍ صَلَاةٌ في مِحْرَابِ الْعِشْقِ.

يَا أُنْثَى الْبَهَاء، 

مِنْ شَفَتَيْكِ تُولَدُ الْقَصَائِدُ عَارِيَةً

إِلَّا مِنَ الْوَجْدِ،

وَيَتَعَطَّرُ الْمَعْنَى مِنْ رَحِيقِ النُّطْقِ.

فِي حُضُورِكِ

يَغْدُو النَّحْوُ غَزَلًا،

وَالصَّرْفُ طَقْسَ عِشْقٍ،

وَالْكَلِمَاتُ شُرُفَاتٍ تُطِلُّ عَلَى أُنُوثَةِ الْفَجْرِ.

يَتَوَهَّجُ الْحَرْفُ حِينَ يَمُرُّ بِأَنْفَاسِكِ،

يَسْتَفِيقُ مِنْ نَوْمِ الْمَعَانِي،

وَيَرْقُصُ مَسْحُورًا في ثَغْرِ اللُّغَاتِ.

كُلُّ كَلِمَةٍ تَنْطِقِينَها

تَطْبَعُ عَلَى شَفَتَيَّ قُبْلَةً مِنْ نُورٍ،

وَأَرْتَشِفُ الْحُرُوفَ مِنْكِ

ارْتِشَافَ الظَّمْآنِ عِطْرَ الْوَرْدِ مِنَ الحُلْمِ.

يَا امْرَأَةً تُشْعِلُ الْأَبْجَدِيَّةَ بِأُنُوثَتِهَا،

تُغْرِينِي الْفَوَاصِلُ حِينَ تَبْتَسِمِينَ،

وَتَغْدُو النِّقَاطُ نُجُومًا

تَتَدَلَّى مِنْ سَمَاءِ بَوْحِكِ.

أَكْتُبُكِ...

فَتَنْكَشِفُ الْقَصِيدَةُ كَجَسَدِ غَابَةٍ مُبْتَلَّةٍ بِالشَّوْقِ،

تَتَنَفَّسُ بَيْنَ السُّطُورِ

أَرِيجَ النَّدَى وَالجُنُونِ.

يَا عِشْقَ الأَبْجَدِيَّةِ،

يَا نَبْعَ الْكَلَامِ وَحَرِيرَ النَّغَمِ،

كُلُّ حَرْفٍ مِنْكِ وَطَنٌ،

وَكُلُّ فَاصِلَةٍ... قُبْلَةٌ

تُؤَجِّجُ فِي دَمِي شَهْوَةَ الْمَعْنَى.

يَا نَبِيدَ الُحُرُوفِ، وَسُكْرَ اللُّغَاتِ..



         زينب ندجار

            المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

نسخة أخرى بقلم الراقية نور شاكر

 نسخة اخرى  بقلم نور شاكر   لن تكره الشخص الذي  آذاك أو طعنك  ستكره ما فعله  بروحك بعده  ستكره أنه أفسد شيئاً نقياً    في داخلك  جعلك تشك في...