السبت، 19 سبتمبر 2026

في ظهيرة أيلول بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (في ظهيرة ايلول)

في ظهيرة أيلول 

أشعر بالحنين

لقيلولة البيت القديم٠

كنت أشعر بالبرد ٠٠

فأغفو على العشب 

في سرير معطَّر٠٠

شذا الطين وجذوع النخل

عند الظهيرة ينفذ الى البيت٠٠ 

لاشيء في الأنحاء 

سوى اللون الأصفر٠٠

وطيفها بلون الورد

مرسومّ على الماء 

لايأبه بالوقت ٠٠.

يشيخ وجهي

في مرايا الزمن٠٠  

وذلك الوجه لايتغير ٠٠

منذ أن كانت صبية

على النهر تنتظر٠٠

ولقاء بالوهم

يجمعني بها

يولِدُ لي عمراً آخر٠٠ ٠

     جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

سقط الجدار بقلم الراقي الطاهر الصوني

 سقط الجدار

                 الطاهر الصوني

أَحَبِيبَتِي

لَوْ أَنَّهُمْ سَكَنُوا كَمَا سَكَنَتْ رُؤَاهُمْ

دِفْءَ أَنْفَاسِ الصِّغَارْ

تَحْكِي لَهُمْ عَنْ سَالِفِ الأَزْمَانْ

عَنْ مَلِكٍ سَمَا بِالأَرْضِ ثَارْ

وَ مَضَى الزَّمَانْ

وَ هَمَى المَكَانْ

لَكِنَّمَا ظَلَّ الوَزِيرُ يُخَاتِلُ الأَبْصَارْ

وَ الحُزْنُ يَسْكُنُهُ عَلَى مَلِكِ الدِّيَارْ

بَنَيَا مَعًا وَ تَسَيَّدَا فِي المُلْكِ وَ احْتَفَلَا مَعَا

بِالنَّصْرِ هَزَّ الأَرْضَ مُنْتَخَبَا

وَ الشَّعْبُ كَانَ كَمَا كَانَا مَعَا

فَرِحًا بِنَصْرِهِمَا

وَ كَانَ وَزِيرُهُ كَالثَّعْلَبِ المَكَّارْ

بَيْنَ الجُمُوعْ

وَ كَانَ يَنْبِذُهُ وَ يَبْنِي خَلْفَهُ

جِسْرًا مَنِيعًا مِنْ غُبَارْ

سَقَطَ الجِدَارْ

وَ انْهَارَ جِسْرُ الحُبِّ بَيْنَهُمَا

وَ امْتَدَّ فِي الأُفُقِ الرَّدَى

عَمَّ الظَّلَامْ

وَ عَمَّ فِي الأَرْضِ الدَّمَارْ

مَاتَ المَلِكْ

مَا مِنْ خَبَرْ

قِيلَ انْتَحَرْ

لَكِنَّمَا ظَلَّ الوَزِيرُ يُحَاصِرُ الأَفْكَارْ

وَ بَنَى لَهُ قَصْرًا وَ زَيَّنَهُ بِحَرْفٍ مُسْتَعَارْ

أَلْقَى عَلَى عَجَلٍ خِطَابًا مِنْ تُرَاثِهِ

مُمْسِكًا بِالسَّيْفِ فِي يَدِهِ وَ فِي الأُخْرَى اليَرَاعْ

بِهِ يَهُشُّ عَلَى مَدَائِنِهِ الكِبَارْ

تَسَّاقَطَ الكَلِمَاتُ مِنْ فَمِهِ

تَنْمُو الوَدَائِعُ فِي خَزَائِنِهِ الكِبَارْ

بَاتَ الجَمِيعُ لَهُ عَبِيدَا

وَ الحُكْمُ حُكْمُهُ فِي الدِّيَارْ

سَقَطَ الجِدَارْ

وَ امْتَدَّ فِي الأُفُقِ الخَرَابُ مُجَنَّحَا

كَالأَخْطَبُوطِ يُدَمِّرُ الأَرْضَ التِي فِيهَا بَنَوْا

مَا كَانَ مِنْ حُلْمٍ جَمِيلٍ بَيْنَهُمْ

سُدِلَ السِّتَارْ

لَمَّا انْتَهَى فَصْلُ الخِطَابْ

عَلَى تِلَالٍ مِنْ غُبَارْ

لَوْ أَنَّهُمْ نَقَشُوا اسْمَهَا فِي كُلِّ دَارْ

وَ عَلَى ضِفَافِ الحَرْفِ أَبْقَوْا مَا جَرَى

سِرًّا لَهَا

وَ أَتَوْا لَهَا بِالفَارِسِ المِغْوَارْ

وَ عَلَى لَوَائِحِهِمْ تَحَرَّكَ نَبْضُهَا

لِيُحَرِّرَ المُسْتَضْعَفِينْ

فَيَنْتَهِي هَذَا الدَّمَارْ

                      الطاهر الصوني

                     ابن جرير 

                    17/09/2026

جليد عند بوابة الفؤاد بقلم الراقية سناء شمة

 جليدٌ عندَ بوّابةِ الفؤاد


كأنّ السماءَ تمورُ موراً،

عندما يراودني لُقياه

يحملُ عصا الأكاذيبِ

يُلقيها على وجهِ فؤادي،

وإذ بها أفعى تلدغُ مني أول الشريان.


كان يكتنزُ الخداعَ

في صندوقِ الوهم،

ويعبثُ بدوائرِ العشق

وقتَ مايشاء.

يتسلّقُ جدارَ المواسم

لِيسرُقَ مفتاحَ الأعوام. 

حتى أغلقَ دفاتري بلا حبرٍ، وكنتُ قتيلَه

وكانَ هو السجّان.


أبكيتُ الروابي حتى

جفّت أدمعي

وضاق الهواءُ في دمي.

كنتُ أعتِّقُ الجرحَ في كؤوسِ السهاد. 

وجريتُ أنحتُ المواجعَ

على ظهرِ الجدران.


الليلُ شاهدٌ على حرمانٍ يمُصُّ أوردتي 

ويداهُ تَصُبُّ زيتَ التجافي من إناءٍ مسموم. 

ثمّ ينطلقُ مسروراً

وكبريتٌ يحرقُ الودّ

يتشظّى بينَ الأزقّةِ

كالطوفان. 


حسبتُه وطناً يَلُمُّ جناحيَ حينَ يغتالُني الشتاء، 

ويُراقبُ مدفأتي إن خمدَت بها النيران.


لكنّه أذبلَ العمرَ على عَجَلٍ

ثمّ انزوى خلفَ سحابةٍ لاتُمطرُ إلاّ فتيلَ دُخان. 


أعتذرُ منكَ يافؤادي

حينَ توهّمتُ أنّي قد أُرمّمُ مابقي مني

وأنسى زفراتِ خيباتٍ 

يومَ صدّقتُ أكذوبةً أخرى

وجعلَتني أُطارِحُ عيونَ الغيلان.


لو جاءَني زاحفاً بِقميصِ نَدَمٍ وأسمعني من خفيّاتِ أساطيره 

فلن يرى سوى جليداً عند بوّابةِ الفؤاد.

لا يُذيبه ألفُ عمرٍ آت

كلّما اقتربَت منه شمسُ الاعتذار ازدادَ بياضاً. 

فهل لِعفوٍ مَن خانَ 

حرائرَ الأوطان؟


هي ثورةُ كبرياءٍ

كلّما استعرَت حملَتها الريحُ وانبتَت

 أخرى على عتبةِ الأيام. 


ألا تَبَّ ذاكَ الهوى

يومَ اجتاحَ محبرتي

وأجهضَ مني حروفَ

الرماد.


بقلمي / سناء شمه

العراق

الطوفان وسر البقاء بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 *** الطوفان وسر البقاء***

على شفير الماء...

توقف الزمن...

ليحصي ما تبقى من أسماء 

لأولئك الذين يمضون 

دون أن يجربوا 

طعم الغرق...

نوح يبني فلكا...

يمرقومه ويسخرون 

من خشب لا يعرف السباحة 

قالوا مطر...

وكانوا يضحكون 

من سحائب لم تتعلم بعد 

لغة الطرق....

لكنه بنى....

بنى كمن يخيط جرح السماء 

بخيط من الإيمان...

جاء الطوفان.....

لم يكن مطرا فقط 

كان الماء يتذكر 

كل شيء...

دموع الأمهات...

عرق الفلاحين

دماء الأطفال 

أنين المدن 

صراخ الحيوانات 

وحتى تلك الدمعة التي 

ذرفها قابيل...

حين اكتشف أن الأرض 

لم تعد تتسع لأخ....

ارتفع الماء 

وارتفع حتى غابت الجبال 

في حلق الحوت...

ارتفع حتى تعلم الغراب 

أن يقرأ خرائط الغرق 

لكن السفينة بقيت 

لم بقيت ......

وكيف بقيت....

وهي لم تكن

أقوى من الطوفان 

لم تكن أذكى 

لكنها كانت مطيعة...

مطيعة لصوت 

لم يسمعه أحد 

سوى رجل كان يطرق الألواح 

ويبتسم....

..............................

في داخل السفينة 

كانت الحياة تتعلم 

من جديد...

الذئب يجلس بجانب الخروف 

لا ... ليأكله....

بل ليتبادل معه 

حكايات الخوف...

الحمامة تطوي جناحيها 

على سر كبير 

أن السلام يبدأ 

من رحم العاطفة...

أربعون يوما 

أربعون ليلة 

كان نوح يعد النجوم 

ويقول....

يارب....

إن الغرق ليس في الماء 

الغرق في القلوب 

حتى تنسى 

كيف تنبض من أجل الآخرين 

ثم ... وبعد حين ...

هدأ الماء....

كوحش شبع...

خرجت الحمامة 

وعادت بورقة زيتون 

لا لتعلن انتهاء الطوفان 

بل لتعلن أن الأرض 

مازالت تتذكر 

كيف تكون أما حنونا 

ومنذ ذلك اليوم 

والأرض تحمل في باطنها 

سر البقاء...

إننا لا نخلق من الطين فقط 

بل من رغبة 

في أن نصدق 

أن بعد كل غرق 

وبعد كل موت 

ثمة يد تمد من السماء 

لتقول......

ابدأ من جديد 

................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

ثوب من اعذار بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ثوب من أعذار

أعودُ... متأخرة

كما كنتَ تعود

بلا اعتذارٍ يسبقني

سوى صوتٍ يسابقُ خُطاي إلى الباب

أصرخُ

لا لأن هناك ما يستحقّ الصراخ

بل لأن الصوتَ العالي

كان سلاحَك المفضّل

أستعيرُه الآن

لأُريَك كم يبدو حادّا

حين يُوجَّه إليك

أعِدُ:

"غدا سأتغيّر

غدا لن أتأخر"

كلماتٌ أعرف وزنَها الفارغ

لأني حفظتُها منك

عن ظهر قلب

ثم أخذُل

لا أفي

وأتركُك تكتشف

أن الوعدَ كان مجرّد صوتٍ

يشبه الأمل

أكسرُ

يدي تمتدّ بلا سببٍ واضح

تُهشّم ما يقع في طريقها

وأتركُك تجمعُ الشظايا وحدك

كما جمعتُ أنا وحدي

طويلا

وأنتَ الآن

تقفُ حيث وقفتُ

تُصغي لصوت المفتاح في القفل

قبل أن يدور، وترتجف يدُك من صوتٍ لم يُفتح بعد

تبتلعُ بكاءك

كما ابتلعتُ بكائي

لأن الدمعةَ الصامتة أخفّ وزنا

من دمعةٍ تستدعي صراخا آخر

تخيطُ لي عذرا على مقاسِ وجعك

"ربما كان يوما صعبا

ربما لم يقصد"

خيطٌ رفيع يتقطّع كل مساء

وتُعيد خياطته كل صباح

حتى يصير العذرُ ثوبك الوحيد

والآن، حين أعود متأخرة

وأمرّ بجانبك

دون أن ألتفت

تعرف أخيرا

أن أصعب أنواع الغياب

ليس أن يغيب الجسد

بل أن يقف أمامك، ولا يراك


بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

أحن لذلك الزمن الجميل بقلم الراقي راضية الطرابلسي

 احن لذلك الزمن الجميل .

زمن كان يتنفس طمأنينة وطيبة وبراءة وراحة بال، يوم كنا نصنع لعبنا بأنفسنا فنرش عليها شيئا من أرواحنا، قهوتنا نشربها محملة بدعوات أمهات ما تعلمن القراءة ولا الكتابة لكنهن تعلمن معنى المحبة والتسامح والقناعة فغرسن في أرواحنا ارواحا مؤمنة هادئة يملأها اليقين و خطواتنا كنا نخطوها بعزم ممزوج بعرق أب يمسك بأيدينا يثبّت أقدامنا على الطريق دون كلام ، دون ضجيج ،وتصل رسالته إلى قلوبنا محملة بآلاف المعاني فنتشبث بذاك اليقين ونمشي في دروب الحياة يحمينا قلب والد ما عبر يوما عن محبته لنا بالكلام لكن محبته لنا كانت تخرج مع كل نفس يتنفسه ،مع كل نبضة من نبضات قلبه ،مع كل نظرة تشجيع ، مع ضغطة من أصابعه يثبّت بها أرواحنا وهي ترتجف وسط الازقة والطرقات و طمأنينة تصلنا ونحن نطل على عتبات الزمان بنصف عين . ضحكاتنا كانت تخرج من القلب تلامس عنان السماء و أرواحنا كانت طاهرة نقية صافية. فرحتنا استمددناها من روعة قلوب راضية هي قلوب الأمهات والآباء حتى أحلامنا كانت بسيطة ، مشاعرنا صادقة وأمنياتنا كنا نرسلها كل صباح مع زورق ورقي تصنعه أيدينا بكل محبة وتدفع به الى جدول الماء عله يحمل رسالة حب ممزوجة بالوفاء فسلام على امهات عرفن كيف يملأن قلوبنا أمنا وأمانا ونقاء وثقة بالنفس وشموخا وعرفن كيف يصنعن من قلوبنا اوتارا تعزف للاوطان سمفونية الوفاء ، وآباء غرسوا بأعماق أرواحنا دعائم راسخة ومبادئ ثابتة لا تهدها لا رياح ولا أنواء .فسلام على زمن اختصر كل معاني الحب والقناعة والبساطة سلام على قلوب علمتنا معنى التوكل والرضا . راضية الطرابلسي / تونس 

@tout le monde

حين يصمت الوجع بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 حين يصمت الوجع

يا زمن،

لا تسألني لماذا وحدي؛

لقد تعبتُ من شرح الغياب

حتى صار الصمتُ

أصدق من جوابي.

كنتُ أظن أن القلب

يتعلم من خساراته،

ثم اكتشفتُ

أنه يتعلم فقط

كيف يخفي مكانها.

مرّت بي أشياء كثيرة،

ولم يبقَ منها

إلا ذلك الصوت الخافت

الذي يقول لي كل مساء:

لا تُكثر من التعلّق بما لا يبقى.

لا أريد قلبًا أقلَّ حبًا؛

أريد قلبًا

لا يضطر كل مرة

أن يدفع من عمره

كي يثبت أنه أحب.

فإن جاء الفرح،

سأتركه يجلس إلى جواري

دون أن أسأله

متى سيرحل.

وإن لم يأتِ،

سأظل كما أنا...

ليس قويًا كما أدّعي،

ولا منكسرًا كما يظنون؛

فقط رجلٌ

تعلّم أخيرًا

أن يحمل ما يؤلمه

دون أن يريه لأحد.

  

                  مصطفى عبدالعزيز

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...