الأحد، 3 مايو 2026

أما وقد بقلم الراقي داود بوحوش

 (( أمّا و قد ...))


كمن ينفخ في الكير

اختلط الحابل بالنابل

فأنّى يُفرز القمح من الشعير

بالأمس صبوحة هي وجوهنا 

ها اليوم اسودّت الأسارير

اقتحم اللبلاب عقر خلواتنا

 طوّق الشّهيق فتعالى الزّفير

كنا و كان لنا وطن ،بيع الوطن،

أُسر البيت و استوطنه الأجير

ورم سكن الجسد

فمن يصلح الملح إذا الملح فسد

قد يأتي يوم نستجدي فيه العودة

فهيهات إذّاك العود يُردّ

نحن ما كنّا يوما دعاة تفرقة

استقرئ التاريخ تجد

من هنا كل الحضارات مرّت

لم ترى منا ذرّة صدّ

تعايشنا تصاهرنا تكاثرنا 

توالدت ألوان البشرة بلا عدّ

أمّا و قد...

غزتنا الغرابيب فالوضع انقلب

هتكوا أعراضنا أحرقوا زيتوننا 

أيا دين الربّ

تطاولوا على وطني الذي أحبّ

فعن أيّ ودّ تحدّثني 

أيا ناعقا بحقوق الإنسان أجب

قد أغضّ النّظر ...نعم

أمّا و أمن البلاد يُهدّد

ها أعلنها بملء الشّدق و أستزد

سأستبدّ بأمّ أظافري

 و ليهجرن المدد


بقلمي

ابن الخضراء

 الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

انتهى كل شيء بقلم الراقية زهرة بن عزوز

 انتهى كلُّ شيءٍ… 

 الزّمان انكسرَ في كفّي... 

كقارورة عطر قديم... تسرّب منها عمري ... 

وبقيت أشمّ الفراغ... 

لم يبقَ إلا السّراب... يجيد اختراع الطّرق نحوي... يناديني باسمي...زهرة... زهرة... 

ثمّ ينساه... قبل أن أصل... 

هنا ... نعم... هنا... بين جدران لاتعرفني.. ولا أعرفها... 

يتٱكل صوتي... كخشب رطب... 

ويتقشّر وجهي... طبقة... طبقة.... 

حتّى لم أعد أرى... 

من كانت تسكنني... 

كانت امرأة... تطرز قلبها بالأمل... 

وتعلّق ضحكتها على كتف الرّجاء... 

لكنّني... دفنتها بهدوء... 

في صحراء النّسيان... بلا شاهد... بلا صلاة... وبلا دمعة تليق بها... 

تركت فوق قبرها... اسما ناقصا... 

وصورة... نسيت عينيها 

وفي العزاء الأكبر... ابتهجت بعيد النّسيان... 

اشتريت ملامح أخرى... 

عينين لا تعرفان المطر.... 

قلبا لايحفظ الطرق... 

وصوتا لا ينكسر... 

حتّى لو انكسر العالم بداخله... 

 صار كلّ شيء... 

يمرّ بي... ولا يمسني

لا الطرقات الّتي أضاعتني... ولا الوجوه الّتي خذلتني... 

ولا القصائد... الّتي بحثت فيها عنّي

فلم أجد سوى صدى بعيد... وأكاذيب... 

أنا الٱن... ظلّ خفيف... يمشي بلا ماض ... 

ويحلم دون أن ينتظر الغد...

وإن سألتني السّماء يوما:من أنت؟ 

أبتسم... 

وأقول: أنا الأثر... الّذي مرّ من هنا... 

ولم يره أحد.


الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز

رهاف الحروف بقلم الراقي محمد المحسني

 «رهاف الحروف» 


أهـــواكِ حبـاً يستبيـحُ كيانـيْ

يذكي لهيبَ الشوقِ في وجدانيْ

ما كنتُ أعلمُ قبلَ حبكِ أننيْ

سأصيرُ نضوَ مـواجـعٍ وأمانـي

روحيْ فدآؤكِ هلْ لوصلكِ منفذٌ؟

أمْ أنَّ قـربـكِ مطلبٌ لا يدانيْ

إنيْ ربطتُ بحبلِ عشقكِ مقصديْ

ونسيتُ فـي لقياكِ كلَّ زمـانيْ

يا درةً غـــاصَ الفـــــؤادُ لنيلهاْ

حتـى تملّكَ سحـــرهـا أركانـيْ

يا منْ نقشتُ على الرهافِ حروفهاْ

وجعلتُ ذكـركِ طـيَّ كلِّ بيانيْ

إنـي أراكِ بكـلِّ فــجٍّ وجهـةً

تهـدي حنينَ الصـبِّ للشطّـآني

ما جئتُ أبحثُ عنْ خلاصيَ إنماْ

بكِ قد وجـدتُ سعـادتي وأماني

فخذيْ فؤآديْ كيْ يكونَ أسيركمْ

فالعزُّ أنْ أمضيْ ووأنتِ جنانيْ

وبقهوةِ العشّـاقِ نسكبُ بوحناْ

فيْ كأسِ وجدٍ حـالمٍ هيمانيْ


   بقلم الشاعر 

              محمد المحسني

ليلة عزوف القمر بقلم الراقي محمد الامارة

 ليلة عزوف القمر .........


مساء ٌ تريب ٌ ..!!

و سماء ٌ تلبدت ْ

بالغيوم ِ يتخللها 

وميض ُ البرق ِ

و أصوات ُ الرعد ِ

كأنها تلفظ ُ

صدأَ الحديد ِ

باللظى و الشرر ِ ..


هكذا تبدو

أجواء َ البصرة ِ

في هذه الأوقات ِ

رياح ٌ متقلبة ٌ

تُثير ُ الغبار َ

و لم ْ تبتل ْ الشفاه ُ

بعد ُ بالمطر ِ ..


فبدأَ الرذاذ ُ

بالنزول ِ أولاً

تلاه ُ هُطول ُ

حبات ِ المطر ِ

ليغسل َ الطرقات ِ

و زجاج َ المركبات ِ

بماء ٍ منهمر ِ ..


فلا أعرف ُ

كيف َ أسّد ُ

خلة َ الأشواق ِ يا ترىٰ ..!؟

و هي تربض ُ ما بين َ

الوتين ِ و النحر ِ

و كل ُ الإحتباس ِ

و شهقة ُ الأنفاس ِ

تجثم ُ ها هنا ما بين َ

الضلوع ِ و حنايا

الصدر ِ ..


فقد ْ جاء َ

الليل ُ يحبو 

ثم ََ أتى

كأنه ُ المنفى

يحمل ُ بين َ طياته ِ

ذكريات ٍ كانت ْ

عالقة ً في الذهن ِ

و الفكر ِ ..


و فراشات ُ

قلبي تحمل ُ

في طي أجنحتها

رسائل َ قد ْ تجملت ْ

بالأناة ِ و الصبر ِ

و تكللت ْ بشذى

الورد ِ و بتلات ِ

الزهر ِ ..


فلا أدري

على أية ِ حال ٍ

يكون ُ الحب ُ

أطعم ُ و أشهى

و كل ُ ما بداخلي

يئن ُ ويشقىٰ

من ْ أليم ِ البعد ِ

و الهجر ِ ..


فلم َ لا تكتب ُ

أيُها القلم ُ

و لم َ لا تبوح ُ

بعد ُ يا فم ُ

لقلب ٍ بات َ يدمى

أم ْ لجسد ٍ

صار َ يبلى

بطول ِ السُهد ِ

و السهر ِ ..


و لا أدري

متى أنظم ُ لها

أبيات ً من الشعر ِ

فلا الأبجديات ُ تُسعفني 

باْختيار ِ المعنى

أو تُلهمني بفهم ِ المغزى

في أصل ِ البلاغة ِ  

أو تركيب ِ الصور ِ ..


فكر ٌ شارد ٌ متمرد ٌ 

و عيون ٌ غائرة ٌ تتسهد ُ

و لهفة ٌ حبلى

على أمل ِ

اللقاء ِ بها

تبقى تترصد ُ

أناء َ الليل ِ

و ساعات ِ السحر ِ .


بقلمي / محمد الإمارة

بتأريخ / 27 / 4 / 2026

من العراق

البصرة .

عندما يصمت الحرف بقلم الراقي السيد الخشين

 عندما يصمت الحرف 


عندما يصمت الحرف 

وسط الفضاء 

ولا يعود الصدى   

أرسم لوحة بوحي 

 عوضا عن كلماتي

بكل عناء

وسراب أملي يحلق  

بين ظن وجفاء 

وأنا في انتظار 

عودة الوفاء 

فلا حرف يبوح ليسمع 

وضجيج قلبي 

يتوق لحرية بلا عناء 

 وأحرفي تبخرت في الهواء 

وجف قلمي 

ومزقت ورقي 

قبل عودتي إلى سهري 

في كل مساء

لأرسم من جديد لوحتي 

لكي لا ترى من الغرباء

    

      السيد الخشين 

      القيروان تونس

كفانا سباتا بقلم الراقي منصور أبو قورة

 كفانا سباتا .. !!


نروم الأماني ونجري إليها 

كجري الوحوش وراء السبايا


وننسى الرحيل القابع فينا 

بكل الدروب ... وكل الحنايا


نهيم بشرق ونجري بغرب

سئمنا الركوب بكل المطايا


ونحصد مالا ... بحل وسحت

بغير اكتراث .. بجوف الخفايا 


ونزرع فينا بذور الشقاق

كأنا خلقنا طحين الرحايا


علام الصراع وشمس الحياة 

تجري سراعا صوب المنايا؟


إلام الجنوح وترك الصواب

وحمل جبال بقبح الرزايا ؟


كفانا سباتا .... كفانا ضياعا

سنين طوالا بدرب الخطايا 


قطار الحياة ... يولي سريعا

ليوم تكاشف فيه الخبايا


فكيف المقام بيوم الميعاد 

وكيف اللقاء برب البرايا ؟!


وكيف نلاقي الحبيب محمد ؟

كريم الخصال عظيم السجايا


أفيقوا أفيقوا غفاة الحياة

فما عاد فيها غير البقايا


الشاعر/ منصور ابوقورة

على حافة النص بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 على حافــــــــة النص

على حافةِ النصِّ

تعثَّرتِ الحروفُ…

كأنَّ المعاني ضلَّتْ طريقَها

في ازدحامِ الصمتِ.


مددتُ يدي

لأُمسكَ جملةً

فانفلتتْ

مثلَ دمعةٍ خجلى…


وكلُّما قلتُ: سأكتبُكِ

انكسرتْ الأقلامُ

على اسمِكِ

وارتجفتْ المسافاتُ.


أنا لا أعجزُ عن الكتابة…

لكنَّكِ

أكبرُ من كلِّ اللُّغات…

وأوسعُ من حرفٍ

يحاولُ أن يَسعَكِ.


أنتِ المعنى

حين تعجزُ المعاني،

والصمتُ

حين تُرهِقُنا الاعترافات.


أكتبُكِ…

فتفيضُ ولا تبلغك

 كل الكلم

اتُ


         مصطفى عبدالعزيز

على هامش السطر بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( على هامش السطر)) نحن الآن  على هامش السطر  نقبع دون حراك  كفارس مثخن بالجراح  عرب هامت قوافلنا  نجر أذيال النخيل  ونغتسل بماء السراب  نخ...