الأربعاء، 5 أغسطس 2026

حين تعبت من مقاومة نفسي بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 ✨حين تعبتُ من مقاومة نفسي✨

لم يكن أصعب ما مررتُ به هو قسوة الأيام، بل ذلك الحوار الطويل الذي لم ينقطع بيني وبين نفسي.🪻

كنتُ كلما ظننت أنني بلغت شاطئًا آمنًا، اكتشفت أن البحر كان يسكن داخلي، وأن الأمواج لا تأتي دائمًا من الخارج، بل قد يولد إعصارها في القلب، ثم يبتلع ما تبقى من يقين.🌻

علّمتني الحياة أن القوة ليست وجهًا عابسًا، ولا صوتًا مرتفعًا، ولا يدًا تقبض على الأشياء بقسوة. القوة الحقيقية أن تعرف مقدار انكسارك، ثم ترفض أن تجعل منه عذرًا للتراجع.🌸

كم مرة وقفتُ على حافة اليأس، لا يفصلني عنه سوى خطوة، لكنني كنت أعود إلى الوراء، لا لأن الطريق أصبح أسهل، بل لأنني رفضت أن أمنح الهزيمة شرف الانتصار عليّ.🪷

لقد خسرت أشخاصًا ظننت أن وجودهم قدر، فإذا بهم مجرد فصل عابر. وخسرت أحلامًا حسبتها بداية العمر، فإذا بها درسٌ علّمني أن بعض الأمنيات لا تأتي لتتحقق، بل لتصنع فينا إنسانًا أكثر نضجًا.🏵️

ولم أعد ألوم الزمن كما كنت أفعل من قبل، لأن الزمن لا يسرق أحدًا، وإنما يكشف الوجوه حين تسقط عنها الأقنعة، ويترك لكل إنسان صورته التي اختارها بنفسه.🥀

اليوم لا أبحث عن مكانٍ أكون فيه الأعلى، بل عن مكان لا أضطر فيه إلى التنازل عن نفسي.🌻

ولا أنتظر تصفيقًا من أحد، لأن الذين بنوا أرواحهم فوق رضا الناس، هدمتهم أول لحظة صمت.🌷

لقد أدركت أخيرًا أن الكرامة ليست كلمة تُقال، بل ثمن يُدفع، وأن الصبر ليس انتظارًا جامدًا، بل حركة هادئة لا يراها أحد، حتى تثمر في الوقت الذي يظنه الجميع مستحيلًا.🌻

لهذا أمضي...

قد يكون حملي أثقل من خطواتي، وقد يسبقني التعب في بعض الأيام، لكنني لن أسمح له أن يسبقني إلى قلبي.🪻

فما دام في الصدر نفسٌ يصعد، وفي الروح إيمانٌ بأن بعد العتمة نافذةً لا بد أن تُفتح، فسأظل أسير، لا لأن الطريق وعدني بالوصول، بل لأنني وعدت نفسي ألا أتوقف.🌸

🪶 بقلم ناصر

 صالح ابو عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .