(( أمّا و قد ...))
كمن ينفخ في الكير
اختلط الحابل بالنابل
فأنّى يُفرز القمح من الشعير
بالأمس صبوحة هي وجوهنا
ها اليوم اسودّت الأسارير
اقتحم اللبلاب عقر خلواتنا
طوّق الشّهيق فتعالى الزّفير
كنا و كان لنا وطن ،بيع الوطن،
أُسر البيت و استوطنه الأجير
ورم سكن الجسد
فمن يصلح الملح إذا الملح فسد
قد يأتي يوم نستجدي فيه العودة
فهيهات إذّاك العود يُردّ
نحن ما كنّا يوما دعاة تفرقة
استقرئ التاريخ تجد
من هنا كل الحضارات مرّت
لم ترى منا ذرّة صدّ
تعايشنا تصاهرنا تكاثرنا
توالدت ألوان البشرة بلا عدّ
أمّا و قد...
غزتنا الغرابيب فالوضع انقلب
هتكوا أعراضنا أحرقوا زيتوننا
أيا دين الربّ
تطاولوا على وطني الذي أحبّ
فعن أيّ ودّ تحدّثني
أيا ناعقا بحقوق الإنسان أجب
قد أغضّ النّظر ...نعم
أمّا و أمن البلاد يُهدّد
ها أعلنها بملء الشّدق و أستزد
سأستبدّ بأمّ أظافري
و ليهجرن المدد
بقلمي
ابن الخضراء
الأستاذ داود بوحوش
الجمهورية التونسية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .