ليس من شأنهم
تُحارِبُني السَّفاهةُ والفضولُ
لأنِّي طيِّبٌ، رَجُلٌ خجولُ
وما خَجَلي سوى سِترٍ لِقلبي
بِهِ نُورٌ، وإنْ غابَ القَبولُ
فكمْ طَلَبوا بأنْ أُلقي حديثًا
رَفَضتُ، فقالَ قائلُهم: جَهولُ
وكمْ ضَحكوا وقالوا ذاكَ هَزْلٌ
غَبِيٌّ، ليسَ يَفقَهُ ما نَقولُ
أيحْزِنُني إذا ضَحكوا كثيرًا؟
وهذا الضَّحكُ في الدُّنيا قليلُ
تَحمَّلتُ الأذى، وكَتمتُ غَيْظي
وفي صَدري يَقينٌ لا يَزولُ
وأنَّ الصَّمتَ في وَجهٍ سَفيهٍ
رِداءُ المرءِ من ضررٍ يجولُ
سَأمضي في السُّكوتِ، لأنَّ صَمتي
على جَهلِ الأنامِ هوَ السَّبيلُ
أُراعي في حديثي كلَّ عَقلٍ
عُقولُ النَّاسِ حاكمُها الذُبولُ
فما كلُّ الذي يُلقى بَليغٌ
ولا كلُّ السُّكوتِ هوَ الجَميلُ
فَخُذْ منِّي الوَقارَ، وليسَ ضَعفًا
لِتَعلمَ أنَّني رَجُلٌ فَضيلُ
ولا خفْضُ الجَناحِ يكونُ ذُلًّا
ولكنْ ذلكَ الخُلُقُ النَبيلُ
#عبدالله_محمد_سالم_عبدالله_عبدالرزاق