الخميس، 4 يونيو 2026

فراق بقلم الراقية بتول العتربي

 فراق

لا تغلق عينيك عني لحظة حتى تراني

صورة قد أهملت حينها جف زماني

وردة ذبلت وشاخت ظلها بين الجنان

يا رفيق الدرب حسبك عندما تأتي المعاني

إن للقلوب قصدا يبهره سحر البيان

إني والأسحار دوما كنت منها فى امتحان

تأتي لي الأشواق تسري فتهز لي كياني

إنني والحب توأم كم شقيت كم أعاني

مد لي الأيادي عونا لا سبيل للتواني

أبتغي قربا وظلا يأتي لي بين الثواني

فيعين القلب يبطئ دفقه بالخفقان

هذه الأيام تأتي معصرات بالتجاني

فيها كل هواي يمضى آسفا حبا هواني

كيف لي بالحب أنجو فى طريق غير حاني

إن لي عقلا وقلبا يصرعا من كل جاني

أشكو حالي أرجو ربا فليزح عني التعاني

وليؤانس لي حبيبا بعده يهوي بناني

أصطبر هجران حبي عله أمسى نساني

من بعاد جاء مني يستبق كي لا يراني

فاغلق أنت حبيبي عينك لا دموع لا افتنان

بتول العتربي

لغتي لغة القرآن بقلم الراقي عمر بلقاضي

 لغتي ... لغة القرآن


عمر بلقاضي/ الجزائر


الإهداء


الى الأغرار الكاشحين للغة كلام ربّ العالمين


الى الحماة الخاذلين لها بالتَّسويف والتَّوهين والتَّدهين


*


لُغَتِي


لُغَةَ النُّورِ سَلاَمِي


حُبُّكِ العَارِمُ يَجْرِي


فِي فُؤَادِي, فِي عُرُوقِي, فِي عِظَامِي


أنتِ فِي الدَّهرِ قَرِينِي


فِي حَيَاتِي , فِي مَمَاتِي , فِي مَنَامِي


أنتِ رُوحِي وَهَوَائِي


أنتِ عِزِّيِ وَ حُسَامِي


فَإِذاَ حُطِّمْتُ يَوْمًا لِكُنُودٍ مِنْ حُثَالاَتِ طِّغامِ


سَوْفَ تَنمُو زَهَرَاتُ الضَّادِ حَتْمًا فِي حُطَامِي


لُغَةَ الإفْصَاحِ عُذرًا… لَوَّثَ الرَّطْنُ كَلاَمِي


قَدْ تَوَلَّى الرَّهْطُ شَأْنِي وَشُؤُونَكْ


فَأَرَادُوا جَذَّ كَفِّي وَلِسَانِي


بِاتِّهَامِ الضَّادِ ظُلْمًا وَاتِّهَامِي


أرْهَبُونَا وَكِتَابَ اللهِ جَهْرَا


وأَنَاطُوا تُهْمَةَ الإِرْهَابِ زُورًا بِالامَامِ


لُغَةَ القُرْآنِ مَهْمَا لَفَّقَ الرَّهْط سَأَبْقَى


عَاشِقًا أَحْفِظُ عَهْدِي فِي هُيامي


أنت فِي الدَّهْرِ وِعَاءٌ


يَحْتَوِي كُلَّ جَمِيلٍ


وَاقِعٍ تَحْتَ الكَلاَمِ


قِيَمُ الخَيْرِ وَآيُ اللهِ أَسْمَى مَا حَوَيْتِ


لُغَةَ الضَّادِ…فَبِالضَّادِ اعْتِصَامِي


يُطْرِبُ الكَوْنَ فَصِيحٌ مِنْ جَنَاكِ الحُلْوِ حَقَّا


أنتِ أَنغَامُ حُدَاءٍ


لِلسُّمُوِّ… للسَّنَاءِ… لِلسَّلاَمِ


أَسَفًا… فَالرّهْطُ سَادُوا فَتَعَدَّوا


حَجَبُوا عَنكِ مَجَالَ العِلْمِ غَدْرًا


كَيْ تَمُوتِي, أوْ تَضِيعِي, أوْ تَنَامِي


***********


لُغَةُ الفُرْقَانِ حِضْنٌ لِلْمَعَارِفْ


وَسَتَبْقَى


قِبْلَةَ العِلْمِ وَيَنْبُوعَ المَكَارِمْ


وجْهَةَ الحَقِّ عَلَى دَرْبِ الأَنَامِ


هِيَ فِي الأَرْضِ جِنَانٌ وَارِفَاتٌ


يَشْهَدُ الدَّهْرُ جَنَاهَا الغَامِرِ فِي كُلِّ هَامِ


اسْأَلُوا عَنْهَا فُحُولَ العُلَمَاءِ النُّزَهَاءْ


كَيْفَ شَادَتْ صَرْحَ عِلْمٍ وَحَضَارَهْ


سَاسَتِ النَّاسَ بِعَدْلٍ وَانْسِجَامِ


كَيْفَ شَالَتْ أُمَّةَ الغَرْبِ بِعَطْفٍ


مِنْ حَضِيضِ الارْتِطَامِ


*********


لِمَ هَانْتْ نَغْمَةُ العِزِّ وَضَاعَتْ


فِي ضَجِيجِ الازْدِحَامِ؟؟؟


أَوْهَنَ الضَّادَ نِفَاقٌ وَهَوَانٌ مِنْ حُمَاةٍ خَاذِلِينَ


خَدَمُوهَا بِالأَذَى وَالانْهِزَامِ


ضَعْضَعَ الضَّادَ شِقَاقٌ وَصِرَاعٌ فِي دُعَاةٍ كَاذِبِينَ


رَهَنُوهَا بِالهَوَى وَالانْقِسَامِ


زَحْزَحَ الضَّادَ بِخِبْثٍ طُغْمَةٌ لِلْغَرْبِ فِينَا


تَتَوَارَى فِي دَوَالِيبِ النِّظَامِ


طَعَنُوهَا.. بَطَحُوهَا


مَرَّغُوهَا فِي الرُّغَامِ


صَابَهَا الضُّرُّ بِنُطْقِ العَالِمِ الفَذِّ هَوَانًا


مِثْلَمَا حُلَّتْ عُرَاهَا خِلْسَةً عِندَ العَوَامِ


لاَ وَلَن يَقْدِرَ ضِدٌّ أَن يُمِيتَ الضَّادَ يَوْمًا


بِالعِدَاءِ المُتَنَامِي


كَيفَ تَخْبُو


وَمَعِينُ النُّورِ حَيٌّ فِي خُلُودٍ


فِي امْتِدَادَاتِ الزَّمَانِ المُتَرَامِي؟؟؟


************


لُغَةَ القُرْآنِ عُودِي


شَعْبُكِ العَاشِقُ أَضْنَاهُ التَّنَائِي


بَاتَ يَشْقَى فِي مَتَاهَاتِ المَآسِي وَالظَّلاَمِ


عَلِّلِيهِ… عَلِّمِيهِ قِيَمَ الخَيْرِ بِلُطْفٍ


وَارْفَعِيهِ نَحْوَ آفاقِ الهُدَى وَالابْتِسَامِ


ذَكِّرِيهِ كَيْفَ يُرْسِي مَتْنَ مَجْدٍ لِحَضَارَه


قَدْ تَوَارَتْ فِي حَنَادِيسِ الجُحُودِ


وَالتَّجَافِي… وَالأَذَى… وَالانْتِقَامِ


هَا هُوَ الفَجْرُ فَهُبِّي لُغَةَ الحَقِّ وَشِيلِي


أُمَّةَ اللهِ مِنَ الوَضْعِ الحَرَامِ


أنْعِشِيهَا


بِعُلُومٍ نَافِعَاتْ


وَفُهُومٍ صَائِبَاتْ


وَخِلاَلٍ صَالِحَاتْ


أَنقِذِيهَا مِنْ قَذَى هَذَا السِّقَامِ


كَتَبَ اللهُ بِأَنَّ اللهَ غَالِبْ


لُغَةَ اللهِ فَطُوبَى


شَأنُكِ العِزُّ فَقُومِي لانْتِصَارَاتٍ عِظَامِ


***********


ضَرَّةُ الدَّارِ- أيَا أُمَّ المَعَالِي- كَسَرَابٍ


فِي مَيَادِينِ العُلُومِ وَالفُنُونِ وَالكَِرَامِ


غَوغَواتٌ خَاوِيَاتٌ خَائِبَاتٌ


تَشْحَنُ الحَلْقَ بِرَطْنٍ هَيِّنٍ مِثل النُّخَامِ


يَصْطَفِيهَا بَيْنَنَا صِنْفٌ غَوِىٌّ


قَدْ تَرَدَّى فِي العَمَى وَالانْفِصَامِ


فَاتَهُ الرَّكْبُ فَأَضْحَى


تَائِهًا يَبْعَثُ صَوْتًا تَافِهًا مِثْلَ البِغَامِ


هُوَ مَنْ أَرْكَسَ شَعْبَ العِزِّ وَالحُبِّ عُقُوقًا


بِالمَفَاسِدْ… بِالمَظَالِمْ


بِالرَّدَى وَالاخْتِصَامِ


هُوَ مَن لَوَّثَ شَعْبًا


كَانَ رَمْزًا لِلْمَعَالِي وَالطَّهَارَهْ


بِالمَخَازِي… بِالرَّذَائِلْ


بِالتَّجَافِي عَن تَعَالِيمِ التَّسَامِي


هُوَ مَن أَنضَبَ يَنبُوعَ المَوَارِدْ


هُوَ مَن أَفْقَرَ مَنسُوبَ المَوَائِدْ


بِالسَّفَاهَهْ… بِالخِيَانَهْ


بِالغَبَا فِي الالْتِهَامِ


هُوَ, وَالكَوْنُ شَهيدٌ, مَنْ تَوَلَّى


أَمْرَ هَذَا الشَّعبِ وَالأرضِ فَضَاعَا


جاوز السَّيْلُ الزُّبَا


فَلْيَفِقْ صِنفُ النِّيامِ

فاتحة الجمال والروائع بقلم ابن سعيد محمد

 فاتحة الجمال والروائع

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


مددت خطوي بشهر طاب منظره  

آذار تاه جميل الوجه ريانا 


مددت خطوي و صبحي باسم رنم 

يثير روحي و أهواء وأشجانا 


يا لوحة عبقت بالحسن شادية 

تحيي شعورا سما بالشدو ولهانا  


على يميني ورود زانها ملمحها 

قطر لميع سبى قلبي وأكوانا  


و عن يسار ي طيور تزدهي بمنى 

و تغمر الأفق بالإطراب ألوانا   


و الشمس تلقي شعاعا عز منظره 

تبرا تهادى يعم ا لرحب ما كانا  


صمت أثار جمالا فائقا غردا  

سقى الروائع أشذاء و ألحانا  


يا مرقص الشدو والأفواح ، يا سفرا  

حوى الروائع و الإبداع أفنانا  


صمت يلازمني والقلب منشرح 

يصغي إلى محفل الآمال ضمآنا 


 يا روح كون تخط الحسن منتشيا 

و تنعش العمق من بلوى و مهوانا  


سكبت سلسال نهر آسر و منى  

تنوسيت ردحا أجمل بلقيانا


يا رحلة عطرت روحي ومنعطفي 

و أيقظت ملهمات الكون وسنانا 


و ألهمتني مزايا كنت أجهلها  

و قومت مسلكي بالنور تحنانا


سحائب منحت عمري شبيبته 

و صيرت دربي المغبر نيسانا  


 ذاب الفؤاد و ذاب الحس في شغف

بمحفل الحسن ميادا تلقانا


ذاب الفؤاد وروحي حلقت صعدا  

نحو الجمال تهادى في حنايانا 


يا روعة الأمس ،يا حسي و باصرتي 

يا ناي خلد جرى بالحسن سلوانا


 الوطن العربي : الأربعاء : 10 كانون الأول // ديسمبر / 20

ما لا تراه العيون بقلم الراقية مونيا بنيو منيرة

 ما لا تراه العيون


عندما يملك القلب ما لا تراه العيون، نكون أمام نوعٍ آخر من الإدراك؛ إدراكٍ لا تصنعه كثرة المعلومات، ولا تمنحه الشهادات، بل تولده البصيرة التي تسكن أعماق النفس.

فهل البصيرة موهبة يولد بها الإنسان، أم ثمرة صفاءٍ وإيمانٍ يمكن لكل إنسان أن يسعى إليه؟

كثيرًا ما يتيه الإنسان في دروب الحياة، ويستنزف من عمره وجهده ما لا يُحصى، لأنه لم يتعلم قراءة ما وراء الوجوه، ولم يدرك أن الكلمات ليست دائمًا مرآةً لما تخفيه القلوب.

نعيش في زمنٍ أصبحت فيه المظاهر أكثر حضورًا من الحقائق؛ زمنٍ قد ترتدي فيه الكراهية قناع المودة، ويتخفى الحسد خلف عبارات الإعجاب، ويقترب منك البعض لا حبًّا فيك، بل حبًّا فيما يحققونه من خلالك.

ومن هنا تنبع الحاجة إلى البصيرة؛ تلك القدرة الهادئة التي تمنح الإنسان رؤيةً أعمق من ظاهر الأشياء، فتجعله يلتقط الإشارات التي تغيب عن العيون المنشغلة بالمظاهر.

إن عصرنا غارق في المعرفة، لكن المعرفة وحدها لا تكفي. فقد ازدحمت العقول بالمعلومات، بينما بقيت القلوب في حاجة إلى النور الذي يهذب العلم ويوجه صاحبه إلى الحق.

كم من إنسانٍ بلغ أعلى المراتب العلمية، وأتقن أدق التقنيات، لكنه ظل غريبًا عن نفسه، بعيدًا عن ذلك النور الداخلي الذي يمنح الأشياء معناها الحقيقي.

ففي داخل كل إنسان صوتٌ خافت، وإحساسٌ صادق، يهمس له أحيانًا بما تعجز الكلمات عن قوله. ليس سحرًا ولا خيالًا، بل صفاءٌ داخلي يجعل القلب أكثر قدرةً على التمييز بين الصدق والزيف.

وقد أشار إلى ذلك قول النبي ﷺ: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله».

إنه نورٌ يقذفه الله في القلوب الصادقة، فتغدو الرؤية أوضح، ويصبح الإنسان أقدر على فهم نفسه وفهم من حوله.

فالقلب يشبه نافذةً نطل منها على العالم؛ كلما تراكمت عليها شوائب الأهواء والذنوب ضاقت الرؤية، وكلما صفت واتسعت انعكس النور من خلالها بوضوح أكبر.

ولهذا فإن قوة الإيمان، ونقاء القلب، وصدق الطاعة ليست مجرد معانٍ روحية، بل هي مفاتيح لرؤيةٍ أعمق للحياة والناس.

فالسكينة لا تسكن العيون، بل تسكن القلوب. والبصيرة ليست قدرةً على رؤية الغيب، وإنما قدرة على رؤية الحق حين يختلط بالباطل، ورؤية الجوهر حين تنشغل العيون بالمظاهر.

وكلما ازداد القلب صفاءً، ازداد نصيبه من النور، حتى يرى صاحبه من الحقائق ما لا تراه العيون وحدها.


الكاتبة مونيا بنيو منيرة

 @إشارة

أنتظر عودتك بقلم الراقي إيمان نور


«أنتظر عودتك» 


♡♡♡♡♡♡♡


شيّدتُ لك مدينةً.. 


في قلبي.. 


أسوارها من شظايا روحي..  


كلّما شدّني الحنين إليك.. 


أرقبك من خلف جدرانها.. 


وأفتح نافذتها.. 


كلّما نغزني الشّوق .. 


لأشتم عطرك الفرنسي.. 


وأستنشق عبيرَ حبك..


وحين تضيق غرفتي.. 


وتئن وحدتي.. 


أكتبك بقلم حبري.. 


حرفًا ينبض باسمك.. 


وأسكب أناتي على الورق.. 


لست شاعرةً...أنا عاشقةٌ 


لكني سأتعلم كيف أروّض الحرف لأجلك.. 


مهما باعد القدرُ بيننا . 


و وقفت المسافات في طريقنا.. 


فأنت القريب من وتين الروح..


تجلس على سجادتي.. 


في صلاتي.. 


 تردّد آمين.. 


في دعائي..


تمسح دمعي..


 حين أخبئه عن العالم .. 


يضحك ثغرك حين ترى ابتسامتي..


م

كانك مازال شاغرًا.. 


ينتظر عودتك..


بقلمي إيمان نور

لقاء في خلسة من الهجر

 عنوان النص: لقاء في خلسة من الهجر

أَبَعِيدٌ قَلْبُكِ بعْدَ الجَسَد؟

أَمْ كَقَلْبِي حَيْثُمَا كُنْتِ وُجِدْ؟


كَيْفَ حال الحب يَا أَمْسا هَوَى،

وَعَلَى أَنْقَاضِهِ مَا قَامَ غَدْ؟


هَلْ ترَى عَيْنَاكِ يُؤْرِقهَا الضَّنَى،

فِي اللَّيَالِي كُلَّمَا الجِسْمُ انْفَرَدْ؟


أَمْ تَرَاك قد نَسيت، وَأَنَا

أَزْرَعُ الوَصْلَ، وَأَرْعَاهُ بِجِدْ؟


إِنَّنِي مَا زِلْتُ أُخْفِيكِ هُنَا،

بَيْنَ أَشْلَاءِ اشْتِيَاقِي المُتَّقِدْ


بِالهَوَى أَرْسُمُ عَيْنَيْكِ، وَمِنْ

لَهْفَتِي أَنْحِتُكِ ثَغْرًا وَخَدّْ


وَمِنَ اللَّيْلِ أُدَلِّي شَعْرَكِ،

وَمِنَ الصُّبْحِ أُجَلِّي فِيكِ زنْدْ


وَمِنَ الأَنْسَامِ أَجْنِي عِطْرَكِ،

كُلَّمَا فَصَل الهَوَى مِنْكِ وَردْ


لَمْلِمِي الذِّكْرَى إِذَا ضَاعَتْ عَلَى،

دَرْبِ نِسْيَانٍ، أَوِ اسْتِبْدَادِ صَدّْ


بَعْثِرِيهَا فَوْقَ سَاحَاتِ الهَوَى،

وَانْفُثِيهَا فِي أَمَانِينَا مَدَدْ


خَلِّدِيهَا فِي كِتَابٍ حِبْرُهُ،

لَهْفَةٌ مَخْبُوءَةٌ فِي كَفِّ يَدْ


مِثْلَمَا خَلَّدْت ذِكْرَاكِ عَلَى،

صَفْحَةِ الأَيَّامِ، تُرْوَى لِلأَبَدْ


بقلم الشاعر: عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

وجع يمر من خلال العين بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 وجعٌ يمرّ من 

 خلال العين


يَا نُورَ الرُّوح…

لِمَاذَا تَتَسَرَّبُ الدُّمُوعُ

مِنْ نَظْرَةٍ لَمْ تَقُلْ 

شَيْئًا وَقَدْ قَالَتْ 

كُلَّ شَيْء؟


فِي عَيْنَيَّ

يَسْكُنُ لَيْلٌ طَوِيل،

لَيْلٌ يَتَنَفَّسُكَ

كَأَنَّكَ آخِرُ مَنْفَذٍ

 لِلْحَيَاة.


وَفِي صَدْرِي

رِيحٌ تَتَجَوَّلُ تَسْأَلُ:

هَلْ يَجِبُ أَنْ نَفْتَرِقَ

لِكَيْ يَفْهَمَ القَلْبُ

مَا الَّذِي يُوجِعُهُ 

حَقًّا؟


أَحْمِلُكَ 

فِي نَظْرَةٍ أَكْثَرَ 

مِمَّا يَحْمِلُكَ الحُضْن،

وَأَفْقِدُكَ فِي لَحْظَةٍ

أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُ 

الفِرَاق.


وَبَيْنَ هَذَا وَذَاكَ

أَتَعَلَّمُ أَنَّ الوَجَعَ لَيْسَ 

فِي الفِرَاق، بَلْ فِي النَّظْرَةِ 

الَّتِي تُشْبِهُ لِقَاءً

وَلَا تَحْدُث.


                 بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

لحن فوق جرح بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 لحنٌ فوقَ جرحٍ

دثِّـر فـؤادي بالـغـيابِ لـعلَّـنـي ،

أمضي إلى النسيانِ لا أتوقـفُ 


كلُ الذي قدْ كانَ وصلاً بيـننا 

لحنٌ شجىٌ فوقَ جُرحٍ ينزفُ 


واذكر غبابَ الليلِ كم كانَ الهوى

قراً.. هجيراً .. أو رياحاً تعصف؟


هل كان ما حولي سراباً خـادعاً

ودخانَ ماضٍ هائجاً لا يلـطـفُ؟ 


وسحبتَ من تحتي بساطَ مودةٍ

لشماتة الحسادِ ، قالوا ما اكتفوا 


فتلاشت الأنوارُ من عين الضيا

نفسي إلى نفسي تلومُ وتأّسَـف 


دعني وشأني كي أخيطَ مطَاعـناً

ما عـادَ خلٌ أو عزيزٌ يـعـطـفُ 


النورُ من حـولي لـهــيبٌ راقـصٌ 

لا ظلَّ يحمي لا ضـياءً يكـشـفُ  


واسأل هناك من استفاقوا وانتهوا

 كـم دمّـروا بـطـريقهـم ، كم اتلفوا ؟


والحـق رِكابـي إن أردتَ ، ودُلَّـني 

هذي الـدروبُ لأي حزنٍ تُـوصَـفُ؟

#رحاب_طلعت_شلبى


سراب الغروب بقلم الراقي إدريس الحسني ناس الغاية

 《 سراب الغروب》

إدريس الحسني - ناس الغاية


وقفتُ على شفا العمرِ أناجي سرابَ غروبِ

أمدُّ يدي لضوءٍ قد ولّى، فخابَ دلي  


أرنو إلى الأفقِ البعيدِ لعلَّ شمساً تعودُ  

وأنسى أنَّ الغروبَ قانونٌ، وليسَ لي تبديلُ  


كنتُ أجري خلفَ أحلامي كالطفلِ وراءَ خيالِ

وكلما دنوتُ منها، زادتْ بعداً فتبكي عيوني  


يا قلبُ، كفاكَ ركضاً وراءَ أملٍ مكسورِ الجناحِ

فليسَ كلُّ ما لمعَ ذهباً، وليسَ كلُّ قريبٍ وصولِ  


شربتُ من كأسِ الانتظارِ حتى ثملَ صبري  

وسقيتُ رملي دمعاً، فما أنبتَ إلا ذبولِ  


الغروبُ يعلمني أنَّ النورَ لا يدومُ 

وأنَّ الظلَّ يطولُ، ثم يأتي ليلٌ يطوي الأفولِ  


فإن كانَ قدري أن أموتَ عطشاً للسرابِ

فليكن موتي وقوفاً، لا ركوعاً للخمولِ  


وسأكتبُ على رملِ الغيابِ قصيدتي الأخيرة

علَّ موجَ الزمانِ يقرأها، فيفهمُ ما أقولِ  


فلا تبكِ عليَّ يا صاحبي إن غبتُ كالظلِ

فأنا ابنُ الغروبِ، ومولدي كانَ عندَ الأفولِ  


ويا ليلُ خذني في عباءتك الطويلة  

فقد تعبتُ من مطاردةِ ضوءٍ بلا وصولِ  


ورمادُ أحلامي على كفي رمادُ  

يذروه ريحُ العمرِ، فلا يبقى لي محصولِ  


علمتني الشمسُ إذا غربتْ أن تعودَ  

لكن قلبي إذا غابَ عنهُ الأملُ لا يحولِ  


فلا تسألني عن غدي، فغدي سرابُ 

وأمسي جرحٌ ينزفُ في صدري بلا دليلِ  


وإن سألوك عني يوماً فقل كانَ هنا  

رجلٌ ماتَ واقفاً، يعانقُ أفقَ الأفولِ  


وخاتمتها: سلامٌ على الروحِ إذا ولتْ

فالموتُ عندَ الغروبِ أجملُ من حياةِ الذبولِ  


فدعوني أغيبُ كما غابتْ شموسُ قبلي  

فمن عاشَ للسرابِ، ماتَ وهوَ يبتسمُ للأفولِ

عتاب الوفي بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "عتاب الوفي"


يَـا مَـنْ تَنَاسَى العَهْدَ بَـعْدَ وِثَاقِي  

هَـا قَـدْ سَـقَـيْتُ الـصَّبْرَ فِـي أَوْرَاقِي  


صَـبْرِي تَـهَاوَى وَالـجَوَى يَـسْقِي دَمِي  

وَالـشَّوْقُ يَـخْنُقُ أَنْفَاسِي وَسَاقِي  


فَـلْيَعْلَمِ الدُّنْيَا بِأَنِّي عَاشِقٌ  

صَـدَقَتْ مَوَاثِيقُ الهَوَى فِي عُنَاقِي  


وَإِذَا جَفَوْتَ فَـإِنَّ قَلْبِي مُـغْرَقٌ  

فِـي لُـجَّةِ الـنِّسْيَانِ دُونَ مَرَاقِي  


يَـا مَـنْ مَلَكْتَ الرُّوحَ صِدْقًا وَالهَوَى  

مَـا كُـنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ عَهْدَكَ يُلَاقِي  


أَيْنَ الوُعُودُ وَقَدْ بَنَيْنَا مَـجْدَنَا  

فَـوْقَ الـتَّفَانِي وَالـمَحَبَّةِ رَاقِي  


كُـنْتَ الـنَّسِيمَ إِذَا تَنَفَّسَ خَافِقِي  

وَالـبَسْمَةَ الـكُبْرَى لِـجُرْحِي الرَّاقِي  


فَـارْجِعْ لِقَلْبِي إِنَّهُ يَـهْفُو لَكُمْ  

وَيَـبِيتُ يَـشْكُو لَـوْعَةَ الاشْتِيَاقِ  


إِنِّـي رَهَـنْتُ العُمْرَ لَـحْظَةَ قُرْبِكُمْ  

فَـلْيَهْنَأِ الـمُشْتَاقُ بَـعْدَ فِرَاقِ  


وَٱرْحَمْ فُؤَادًا ذَابَ فِيكَ لَوْعَةً  

وَٱجْعَلْ وِصَالَكَ بَلْسَمًا لِاشْتِيَاقِي  


فَـالـحُبُّ صَـدْقٌ لَا يُـبَاعُ بِـخِدْعَةٍ  

وَالـوَصْلُ يَـحْيَا مَـا حَيِيتُ بِصِدْقِ  


بقلمي عصام أحمد الصامت 

اليمن

مداد الغياب بقلم الراقي بهاء الشريف

 مِدادُ الغياب


ليس كلّ ما نكتبُه يُقال…

بعضنا يُكتب ليبقى أثرًا فقط.



وما كنتُ إلّا موجًا

يبحثُ عنكِ


حتى استقرّ فيكِ

المعنى… وانحاز


أنتِ لستِ احتمالًا

في حروفي


بل اليقين

حين يتعثّر المجاز


كلُّ ما فيّ حين أكتبكِ

لا يعودُ إليّ


بل يذوب فيكِ


كأنّني لا أكتبكِ

بل أُستعاد منكِ وإليكِ


يا من تسكنين بين سطوري

وأنتِ أصل الحروف فيّ والمعنى


وتتركينني

على حافة الحرف


أتهجّى النبض


كيف أكون أنا؟

وأنتِ السؤال


الذي كلّما اقتربتُ منه

اتّسع


دعينا لا نُغلق الباب بيننا

فبعض الأبواب


خُلقت لتظلّ

بين الفتح والاحتمال


وإن سألوكِ عنّي

فقولي:

هي التي كتبتني… ثم صرتُ بها


وإن ضاعت الحروف بيننا

فلا تبحثي عنّي في الكلام


أنا لستُ هناك


أنا في المسافة

بين ما يُقال وما يُحَسّ


وإن مررتِ بي يومًا

فلن يكون كما كنتِ تعرفينني


سأكون أثرًا

يشبهني… ولا يُشبهني


وإن انتهى كلّ شيء

فلا تسألوا عني…


أنا لم أختفِ


أنا فقط…

عدتُ إلى أصلِ القصيدة



بقلمي: بهاء الشريف

4 / 6 / 2026

تركض السنين بقلم الراقي غازي مطر العبد

 #تركض السنين

تركض السنين ... و نحن لا نركض معها

نجر أعمارنا ....مثل حقائب قديمة 

امتلأت بوجوه لم نعد نراها .


غادرنا و لم يكن الرحيل سفرا"

كان اقتلاعا" هادئا" لشجرة 

تعلم جيدا" ...

أن جذورها بقيت هناك 


نعشق الأرض التي خرجنا منها مكرهين 

فالأرض لا تغادر أبناءها عند الرحيل 

كل مدينة مررنا بها ...أعطتنا سريرا"

  لكنها لم تعطنا وطنا".


كل مافينا مازال هناك ...

من رائحة الخبز صباحا"

إلى ظل شجرة قديمة 

حتى الباب تركناه مواربا"

على أمل العودة .


الأحبة تركناهم ... مازالوا يجلسون

في أخر الليل ...حول موقد الذاكرة 

ينادون اسماؤنا القديمة ...

و نرد عليهم ....بصمت طويل


نشتاق لا للأماكن فقط 

بل لأنفسنا .. حين كنا هناك

نحن إليك ... و لو متعبين

و لو متأخرين ....

سنرجع بالحنين أولا" 

ثم بنا .

                غازي مطر العبد

تفاصيل أبدية بقلم الراقية نور شاكر

 تفاصيلٌ أبدية 

بقلم: نور شاكر 


أحبُ الأوراقَ اليابسة

وعيونَكَ الناعسة

والرسائلَ الورقية

وخطواتَكَ الخجلية

وضحكاتَكَ العفوية

والأحلامَ الطفولية


وأحبُ نوافذَ المساءِ

والأغنياتِ الشجية

ورائحةَ القهوةِ الأولى

في الساعاتِ الصباحية


وأحبُ حديثَكَ العابرَ

والتفاصيلَ اليومية

وكيفَ تصيرُ الحكايةُ

بقربِكَ أكثرَ سحرية


وأحبُ صمتَكَ حينَ يطولُ

ونظراتَكَ العفوية

وكيفَ تفيضُ المودةُ

من بينِ كلماتٍ خفية


وأحبُ الشرفاتِ القديمة

والطرقاتِ الحجرية

والمقاعدَ المنسية

تحتَ الأشجارِ الندية


وأحبّ الشتاءَ إذا مرَ

بغيماتِهِ الرمادية

ما دامَ يحملُ طيفَكَ

في لحظاتٍ دافئةٍ أبدية


وأحبُكَ أكثرَ مما

تصفُ العباراتُ الأدبية

فأنتَ القصيدةُ كُلها

وأجملُ أبياتِها السرمدية.