✨ ابْتِسَامَةٌ عَلَى حَافَةِ الِانْكِسَارِ ✨
✍️الحر للشاعرة:🎀 مديحة ضبع خالد🎀
أُخْفِي ابْتِسَاماً خَلْفَ صَمْتٍ مُثْقَلِ
وَأُدَارِي فِي الْمَلَامِحِ حَسَرَاتِ
وَيُنَازِعُ الْقَلْبَ الَّذِي أَضْنَاهُ مَا
خَبَّأَتْهُ الرُّوحُ مِنْ عَبَرٍ خَفِيَّاتِ
وَأَمْضِي وَفِي صَدْرِي صِرَاعٌ صَامِتٌ
كَالسَّيْفِ يَطْعَنُنِي بِلَا كَلِمَاتِ
وَأَسْتَعِيدُ مَلَامِحِي رَغْمَ الْأَسَى
فَأَرَى الدُّرُوبَ تَلَوَّنَتْ شَتَاتِ
وَأَجُرُّ خَطْوِي فِي الْفَرَاغِ مُثْقَلاً
وَكَأَنَّنِي الْمَنْفِيُّ فِي الْجِهَاتِ
وَأَكْتَمُ الشَّجَنَ الْعَمِيقَ بِدَاخِلِي
كَيْ لَا تَبُوحَ الْعَيْنُ بِالْمَضَضَاتِ
تُعَانِدُ الْأَيَّامُ قَلْبِي مَرَّةً
وَتُعِيدُ رَسْمَ الْقَهْرِ فِي اللَّحَظَاتِ
وَأَلُوذُ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ تَمَاسُكاً
كَالْجِذْرِ يَثْبُتُ فِي عُرَى الْعَاصِفَاتِ
وَأَحْمِلُ الْأَحْلَامَ رَغْمَ تَكَسُّرٍ
كَالْعِطْرِ يُبَعْثُ مِنْ يَدِ الذِّكْرِيَاتِ
وَأُقَاوِمُ الْإِحْسَاسَ بِالْخِذْلَانِ فِي
زَمَنٍ يُبَعْثِرُ نَخْوَةَ الْجَلَدَاتِ
وَأَرْتَدِي وَجْهاً مِنَ الْجَلَدِ خَادِعاً
وَأُخْفِي وَرَاءَ الصَّمْتِ مَا هُوَ آتِ
وَأَجْتَازُ دَرْباً قَدْ يَضِيقُ مَسَارُهُ
لَكِنَّنِي أُبْقِي الرَّجَاءَ سِمَاتِ
وَيَخُونُنِي نَبْضِي إِذَا مَا أَقْبَلَتْ
لَحْظَةُ تَذْكِيرٍ بِمَا قَدْ فَاتِ
وَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْفُصُولِ بِدَاخِلِي
لأبث فيها نبضة النجوات
وَأَسْتَدْرِجُ النُّورَ الْخَفِيَّ إِلَى دَمِي
كَيْ يُنْبِتَ الْأَفْرَاحَ فِي الْظُّلُمَاتِ
وَأَسْتَفِيقُ عَلَى بَقَايَا خَيْبَةٍ
لَكِنَّهَا تَمْضِي مَعَ الْعَبَرَاتِ
وَأَكْسِرُ السَّدَّ الْعَنِيدَ بِعِزَّتِي
وَأَشُدُّ أَذْرُعَ قُوَّتِي بِثَبَاتِ
وَأَرَى السَّمَاءَ وَقَدْ تَفَتَّحَتْ مَدًى
كَأَنَّهَا البشري من الآتيات
وَأَخْطُو إِلَى فَجْرٍ يُدَاوِينِي الْهَوَى
وَيُعِيدُ لِي نَبْضَ الْحَيَاةِ الْمَائِتَاتِ
وَأَغْسِلُ الْقَلْبَ الْمُرْهَقَ بِالدُّجَى
بِنَسِيمِ صَبْرٍ صَافِيَاتِ الصِّفَاتِ
وَتَعُودُ لِي رُوحِي وَقَدْ نَفَضَتْ أَذَى
الْأَيَّامِ عَنْ أَهْدَابِهَا الْعَالِيَاتِ
وَأَرْتَقِي نَحْوَ السَّلَامِ مُطَهَّراً
مِنْ كُلِّ مَا أَوْدَى إِلَى الْكُرُبَاتِ
وَيُزْهِرُ الْعُمْرُ الَّذِي قَدْ ذَاقَ مَا
يَكْفِيهِ مِنْ أَلَمٍ وَمِنْ غُصَّاتِ
وَأُصْبِحُ الْإِنْسَانَ الَّذِي قَدْ كَانَ فِي
عُمْقِ الظَّلَامِ مُقَيَّدَ النَّظَرَاتِ
وَيَبْتَسِمُ الْغَدُ الَّذِي طَالَ الْمَدَى
وَيُعِيدُ رَسْمَ النُّورِ فِي الطُّرُقَاتِ
وَأَغْدُو كَأَنِّي لَمْ أَذُقْ مُرَّ الْأَسَى
وَلَمْ أُعَانِ قَسْوَةَ اللَّحَظَاتِ
وَأَكْتُبُ اسْمِي مِنْ جَدِيدٍ ضَاحِكاً
فَوْقَ ضِفَافِ الرِّيحِ فِي الْعَبَرَاتِ
وَأَمْنَحُ الْقَلْبَ الَّذِي قَدْ أَنْهَكَتْهُ
فُرَصاً جَدِيدَةَ وَجْهِ أُمْنِيَاتِ
وَأَمْحُو بَقَايَا مَا انْهَزَمْتُ بِهِ أَنَا
وَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْهَوَى وَالذَّاتِ
وَأَمْضِي وَقَدْ صَارَتْ حَيَاتِي بَسْمَةً
تُحْيِي رُكَامَ الْعُمْرِ فِي ا
لنَّبَضَاتِ
وَأَقُولُ: إِنَّ اللهَ لُطْفٌ دَائِمٌ
يَمْحُو مِنَ الرُّوحِ أَذَى النَّكَبَاتِ