“سيدة السرمد”
يَا سَيِّدَةَ السَّرْمَدِيَّةِ،
وَأَنْتِ فِي حِضْنِ الزُّهُورِ
تَتَفَتَّحُ الدُّنْيَا كَمَا لَوْ
أَنَّ الوَقْتَ يَتَعَلَّمُ مِنْ
خُطُوَاتِكِ الرِّقَّة.
مِنْ
يَنَابِيعِ جَمَالِ أَنَامِلِكِ
أَسْقِينِي شَرْبَةً تُرْجِعُ الرُّوحَ
إِلَى شَبَابِهَا الأَوَّل،
وَتُوقِظُ فِي الدَّاخِلِ
مَا أَطْفَأَهُ
التَّعَبُ.
أَنْظُرُ إِلَيْكِ،
فَيَهْدَأُ مَا يَضْطَرِبُ فِي صَدْرِي،
وَيَتَفَتَّحُ مَوْضِعٌ
لَمْ يَلْمَسْهُ إِلَّا نُورُكِ.
أَنْتِ
لَسْتِ وَجْهًا،
بَلْ بَابٌ يُفْتَحُ
عَلَى مَعْنًى قَدِيمٍ نَسِيَهُ العُمْرُ
وَتَذَكَّرَتْهُ الرُّوحُ
عِنْدَ قُرْبِكِ.
يَا سَيِّدَةُ الأَزَلِيَّةِ،
إِذَا مَرَّتِ ابْتِسَامَتُكِ
سَقَطَ الوَجَعُ، وَإِذَا لَمَسَتْنِي نَظْرَتُكِ
عَادَ فِيَّ مَا ظَنَنْتُهُ
لَنْ يَعُود.
بقلم محمد عمر عثمان كركوكي