الخميس، 21 مايو 2026

سيدة السرمد بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 “سيدة السرمد”


يَا سَيِّدَةَ السَّرْمَدِيَّةِ،  

وَأَنْتِ فِي حِضْنِ الزُّهُورِ  

تَتَفَتَّحُ الدُّنْيَا كَمَا لَوْ 

أَنَّ الوَقْتَ يَتَعَلَّمُ مِنْ 

خُطُوَاتِكِ الرِّقَّة.


مِنْ 

يَنَابِيعِ جَمَالِ أَنَامِلِكِ  

أَسْقِينِي شَرْبَةً تُرْجِعُ الرُّوحَ  

إِلَى شَبَابِهَا الأَوَّل،  

وَتُوقِظُ فِي الدَّاخِلِ  

مَا أَطْفَأَهُ

التَّعَبُ.


أَنْظُرُ إِلَيْكِ،  

فَيَهْدَأُ مَا يَضْطَرِبُ فِي صَدْرِي،  

وَيَتَفَتَّحُ مَوْضِعٌ  

لَمْ يَلْمَسْهُ إِلَّا نُورُكِ.


أَنْتِ 

لَسْتِ وَجْهًا،  

بَلْ بَابٌ يُفْتَحُ  

عَلَى مَعْنًى قَدِيمٍ نَسِيَهُ العُمْرُ  

وَتَذَكَّرَتْهُ الرُّوحُ  

عِنْدَ قُرْبِكِ.


يَا سَيِّدَةُ الأَزَلِيَّةِ،  

إِذَا مَرَّتِ ابْتِسَامَتُكِ  

سَقَطَ الوَجَعُ، وَإِذَا لَمَسَتْنِي نَظْرَتُكِ  

عَادَ فِيَّ مَا ظَنَنْتُهُ 

لَنْ يَعُود.


              بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

سألني أحدهم بقلم الراقي السيد سعيد سالم

 سألني أحدهم: لماذا لا تكتب؟

فأجبت:

الظروف لم تعد ملائمة

الناس في غفوة والضمائر نائمة

فهل صارت المادة هي الطاغية والحاكمة؟ 

الأيام تمر سريعاً والأحداث متلاحقة

والكذب يملأ العيون... والمشاعر لم تعد صادقة

فما العمل في قلوب لا تصفو... وأقدار ساحقة

لم أعد أرى في السماء بريق النجوم 

فكل يوم أهرب من سهام الغدر لطعنات خنجر مسموم 

والقلب صار مرهقاً من كثرة الهموم 

الناس صاروا فريقين 

هناك من يسرف ببذخ ويفتخر

وآخر تضيق معيشته ويفكر أن ينتحر

أين النخوة والشهامة؟

وكيف ماتت على الشفاه الابتسامة؟

إنها من علامات يوم القيامة

أسأل الله لي ولكم الطمأنينة والسلامة.

بقلمي: السيد سعيد سالم

حان الوقت بقلم الراقي حميد العلواني

 حان الوقت! 

لقلب يطلب السلام..

تمر الأيام تلو الأيام.... وكل ساعة

 تطوي معها جزءاً من العمر....

ونحن نظن أننا نعيش....

ليس في العالم سعادة مطلقاً..

 لكن فيه طمأنينة وحرية.....

منذ زمن بعيد... وأنا.... العبد المنهك، أحلم بالهروب..

إلى ملاذ بعيد من العمل والسكينة البسيطة....

وأبني هناك كوخاً صغيراً....

من طين وقصب..

وهناك سأحظى ببعض السلام

 حتى ان كان من قطرات

بينما أقف على رصيف الشارع

 أو على أرصفة المدينة الرمادية

أسمع ذلك الصوت (صوت الاشجار) 

في أعماق قلبي

حميد_العلواني 2026

يا حادي الركب بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 يا حَـادِيَ الرَّكبِ، قَد عَـادَتْ مَطِيَّاتِي

ونِـلْـتُ دُونَـكُـمُ ... كُـلَّ الـبَــشَــارَاتِ


لقد بَخِلتُمْ على أَنْ تَأخُذُوا جَـسَـدِي

مَـعَ الحَـجِـيْـجِ، إلى أَرضِ الـنُّـبُـوَّاتِ


لَكِـنَّ رُوحِـي لَـهَـا مِـعْـرَاجُ خَـلْـوَتِـهَـا

وقـد بَـلَـغْـتُ بِــهِ أَقْـصَـى مُـرَادَاتِـي


إِنِّـي لَبِـسْـتُ الثِّيَـابَ البِيْـضَ قَبلَكُمُ

وَطِـفْـتُ سَـبْـعًـا، وَلَـبَّـتْ كُـلُّ ذَرَّاتِـي


وَزُرتُ آلَ الـنَّـبِـي الـمُـخْـتَـارِ كُـلِّـهِـمُ

وَذَلِـكَ الـنُّـورُ يَـغْــشَــانَـا كَـمِـشْـكَـاةِ


صَافَحتُهُمْ، صَافَحُونِي، نِلْتُ قُـربَهُمُ

وَبَــــشَّـــرُونِـــي بِـجَـنَّـاتٍ وَجَـنَّــاتِ


وَقَالَ لِي سَيّـدِي: هَـذَا مَــقَـامُـكَ يَـا

"ابـنَ الـرُّمَـيْـمَـةِ" يا ابـنَ الكَـرَامَـاتِ


أَيَـحْـسَـبُ الـنَّـاسُ أَنَّ الفَقرَ يَمنَعُنِي

مِـنْ أَنْ أَزُورَ أُحَـيـبَـابِـي وَسَـادَاتِـي؟


والـحُـبُّ دَربِـيَ، والأَشْــوَاقُ قَافِلَتِي

والــذِّكْـــرُ زَادِيَ، والإِحــرَامُ رَايَـاتِـي


والقَلبُ هَدْيِي، ونَفسِي كُـلُّ مُبتَذَلِي

والصِّدقُ ثَوبيَ، والإخْـلَاصُ مِيقَاتِي


أُلَامِـسُ الـرُّكـنَ قَبـلَ الـنَّـاسِ كُـلِّـهِـمِ

وقَبـل كُـلّ الـوَرَى .. أَرْمِي بِجَمرَاتِي.


✒️ بقلم/ ........................

#عبدالخالق_محمّد_الرُّمَيمَة_

٤ / ذي الحجة / ١٤٤٧ ه‍ .

وقفة ذهول بكلمة أميمة معتوقي

 وقفة ذهول..

=============

فجأة تفرغ السنابل من حبها

وتدير خدها للريح التي لاترحم صفعتها

كل الطواويس صارت بلون واحد

والأيدي المرفوعة قد أسبلت..

نقطة أنهت رواية كانت شيقة

والقارئ عاد يقلب في صفحاتها مستذكراً

باحثاً عن اقتباسات ضفرت شرايينه

وأولعت في كبده شهقات السعادة

تبعثرت اشارات الاستفهام

وتبرجت رؤاها تارة وأخرى تناحرت

تحرر الليل من كل المعاني التي استعمرته

وفقد الصبح ملامحه الشغوفة

لا الصوت عاد يدرأ الأسى

ولا الابتسامة عادت تفيض الأمل

حي على الكلام الفصل

و من بعدها..

حي على العمل..

خلت إلا من رب جميل..

وخلت إلا من براعم ستتفتح يوماً

تسكن روحي..

فأسكن زحل..

...................... 

أميمة معتوقي..

زلة لسان بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏زلة لسان،  

‏وكان ما كان...  

‏زوايا وجدران،  

‏أبوابٌ موصدة،  

‏وأقفال...  

‏وركنٌ مهجور،  

‏وأريكةٌ ملأها  

‏الغبار...  

‏وحوضُ سمكٍ  

‏جفّ منه الماء،  

‏ووردةٌ في الركن  

‏مهملة...  

‏لم يعد عطرها فوّاحًا،  

‏وذكرى مضت،  

‏أصحابها بأمان،  

‏بعيدًا رحلوا،  

‏وقريبُ المكان  

‏لا جدوى...  

‏زلة لسان...  

‏آيا طيفًا...  

‏كنتُ اعتقدتُ  

‏أنك لن تعود،  

‏ما الذي حملك  

‏إلى هذا المكان؟  

‏أتريد أن تنظّف  

‏الغبار؟  

‏لم يعد ينفع،  

‏تراكمت فوقه  

‏الأوهام...  

‏الهواجس...  

‏وكيفَ وكان،  

‏وأصواتُ ماضٍ  

‏بعيدٍ بعيد...  

‏وذكرى مشؤومة  

‏ضيّعت ما كان...  

‏زلة لسان...  

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف  

‏سوريا

أسطورة العودة بقلم الراقية سيدة الفيروز

 *** أسطورة العودة ***


مازال الشارع يحتفظ بآثار خطواتنا

ومازالت الفوانيس المعطلة تخبئ

شيئا من وجع الذكرى

ومازال السؤال معلقا

هل سنعود يوما؟

لم يعد للصوت صدى

وإن علا

ولا للريح هول

وإن عبثت بالمكان

تعالى الغبار يحجب ما تضاءل من نور

المكان غريب عن نفسه

والهواء يضيق في الجهات

كأن الأنفاس تتأخر في الوصول

والعودة لم تعد حلما

ولا أمنية

إنها أسطورة من الأساطير

قد نبحث في داخلنا عن طريق آخر

فكل الطرق تؤدي إلى روح فقدناها

عندما كنا ندرس قانون الفقد

أنا من رسمت تلك الخريطة

وكل تلك الجبال والتضاريس

كانت العودة هي النهاية

فاخترت الطريق الوعر

والآن وأنا أحاول أن أعدل الخرائط القديمة

أسمع صخب المارة

وضوضاء المكان

يعلن أن لا شيء يتغير الآن

بقلمي: زينة الهمامي سيدة الفيروز

الطفولة بقلم الراقي بو علام حمدوني

 الطفولة


القلوبُ النابضةُ

بنبلِ القيم،

تعجُّ بعصفِ

دوّي الصياحِ

من تحتِ أشلاءٍ..

أجسادٌ تمضي،

والأرواحُ يزفُّها

وهجُ النورِ

لخيوطِ فجرِ..

العزةِ والثبات.


لكلِّ صيحةِ طفولةٍ

نبضٌ..

شهادةُ وفاءٍ

بنزفِ إباءِ النقاءِ

في زمنِ قهرِ الظلمِ.


عشقُ السلامِ..

والعدوانُ..

يحصدُ الأطفالَ

في أرضٍ..

سلبَها الأنذال.


تتهاوى دموعُ الكرامةِ

على أفواهِ

لُثِمَتْ بأصفادِ الخذلان،

وعلى صدى صرخةِ..

الطفولةِ

يتوافدُ الصمتُ الماردُ

من كلِّ فجٍّ عَميق،

وجعٌ يصدُّ

إبادةً تنهبُ

عذريةَ الوجدان.


بركانُ الكرامةِ

ملءُ نبضِ تربةٍ..

ترتوي بدماءِ الشهداءِ،

وصلياتُ الأحرارِ

تَزرَعُ عويلَ الفزعِ

في مرابضِ الشيطان..


فابشري يا أرضَ الفداءِ،

فما ماتَ حقٌّ..

وراءَهُ بركانُ ثورةٍ.

ستبقى صيحةُ الطفولةِ

لعنةً تطاردُ الطغاةَ،

ونوراً يضيءُ دربَ الأباةِ..

حتى ينجلي الليلُ،

وتعودُ الأرضُ..

لأصحابِ الأرض.


بوعلام حمدوني

العمياء ثقتي بقلم الراقي عادل هاتف عبيد

 من كتاباتي القديمة

العمياء (ثقتي)

ثقتي

عمياءُ كنتِ

ولا زلتِ

لعبةً بيدِ الطامعين

أمسيتِ وأصبحتِ

ثقتي

مَن أقنعَ الخوفَ

في قلبي أن ينجلي؟

الدنيا… أم أنتِ؟

مَن أعلنَ

للشيطانِ اسمي

فسرَّبني للسارقينَ غنيمةً،

حتى بينهم

قد ذاعَ صيتي؟

ثقتي

ما لي أراكِ

بعدَ غباءٍ وغفلةٍ

على مشنقةِ الموتِ

خائفةً، باكيةً، تقفين؟

سمعتُ أنينَكِ

يخفتُ ثم يعلو

كأنينِ المُعدمين،

فعرفتُ أنّكِ

ثقتي العمياءُ

طولَ عمري والسنين.

ثقتي… لا تقولي:

سنعودُ تائبين،

قد جُرحنا ألفَ مرةٍ،

واختنقنا،

وبحثنا

في غيومِ الجارحين،

ما وجدنا

من مغيثٍ بغزارةٍ

أو بقطرة.

لا تقولي:

سنحاسبُ عازمين،

قد رضينا،

والتناسي فينا فطرة،

ونسينا أنّنا جُرحنا

ألفَ مرة…

ألفَ مرة.

بقلمي عادل هاتف عبيد

إذا لبى الفؤاد بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 { إذا لـبّى الـفـؤاد }


غافٍ مـضىٰ جُـلَّ الـحيـاةِ تَحسُّـرا

وانجابَ عنهُ اللـيـلُ عــادَ مُـبَـصَّـرا


قلبٌ إلى الـرحـمــٰـن صارَ مُـتـيّـما

أمسىٰ أسيـرَ الشوقِ بـاتَ مُكَـدّرا


تـِريـاقـهُ أضـحـىٰ إلىٰ أمِ الــقـرىٰ

يرجـو الـلقـاءَ ويـرتـجـيـهِ مكـرِّرا


فـأجــابَ رَبِـي والــفـؤادُ مـعـلّـقـا

والـقـلـبُ مـنْ نـفـحـاتِ ربّي أزّهــرا


آهٍ إذا وافـانـي بِــشْــرٌ أخـّـبــرا

وقـد استـجبـتَ نـدائـيَ الـمـتـكـررا


وبـلـغتُ لـلـبلـدِ الأمـيـنِ وبُـغـيـَتي

شَخَـصَتْ عيـوني للسـماءِ مُحـيّـرا


وتجـمـدَّ الحـرفُ الـذي كـمْ هـلـلَ

لمـهابـةِ البـيتِ العـتـيـقِ ، فـكـبّـرا


قدمـايَ تخـطو لـلأمـامِ وتـنـحـنـي

قـلبـي ومـن هـولِ النـعـيـمِ تـقـهـقـرا


هــذا الــفـلاحُ وأيُ عِــزٍ أرتـجـي

ما لـمْ يـكنْ مـن فيــضِ ربٍ أقـدرا


كـلُ الخـلائـقِ تـستـهـمُ عـزيـمَـهـا

والمصطفىٰ الموعودُ فـضلاً بُــشِّــرا


والروحُ في حِـضنِ السمـاءِ تـضرَّعت

قلبٌ غـدا مِن نـورِه مُــسْـتَـبْــشِـرَا


عـرفـاتُ مـن طيبِ الدعـاءِ تـرنَّــمَ

والدمـعُ مـن قـلبِ الحـجيـج تـفجرّا


بالــنـورِ يـمـلأُ كـلَ ركــنٍ سـاجــدٌ

طـوبـىٰ لـمن بـالخـيرِ فـاز من الـورىٰ


مـنْ كُـلِ فَــجٍ والأنــامُ تــواتَــرت

اللهُ _ فــخـراً لـلـمــلائــكِ أظــهــرا


سحبٌ كبِيِضِ الفـجرِ ألـبسـهـا الـسنـَا

كــالأقـُحـوانِ نـمـَا هــنـاك فــأزّهــرَا


كـالـمــوجِ فـوقَ الـنـهـرِ يـعـلـو زَبـْدهُ

كالـلـؤلؤِ الـمـنـظـومِ حـيـنَ تـبعـثـرا


بـيـن الصفا و المروِ تـنسـابُ الـمُـنى

والـزَّمـزَمُ الــغـدّاقُ ســالَ فأمـطــرا


سبعًا يطوفُ البـيتَ من جوفِ الـتقي

مِـنْ مـشـعـرٍ بـاتَ الـدعـاءُ مـسـطَّــرا


ورمـيـتُ جـمْــراتٍ هـنـاكَ تَــضَــرُّعًـا

في كـلِّ جَــمْـرٍ يسـتـجـيـبُ مُـكَـبِّــرَا


بـيـنَ الجـمـوعِ أطـلّ وجـهُ خـلـيـلِـنا

يـطـوي دعـاءاً لـلـسـمـا مُـسـتـغـفِـرا


يَـفـدي لـه الـرحــمــنُ قـرةَ عــيــنـهِ

كـبـشٌ وبــالأزمــانِ بــاتَ مُــقـــدرا


والـكـلُ أقـبـلَ فـي الغـروبِ إلى مِـنَـى

بُـشـرى القبولِ تَـهـلُ ، تكسـو مــنـظـرا


يــارب قــد فــاضَ الــهـنـاءُ وعــمَّــنـا

 عــادَ الــضـريـرُ إلى الـدِيـارِ وأبـصـرا


اقـسِـمْ لـمن بـالــروحِ عــوداً أحـمـدا

لـلـكـعـبـةِ الـغــراءٍ شُــدًّا الــمِــأزرا


أتـمـمـتُ ركـناً خـامـسـاً يـا بــهـجـتـي 

جـسـدٌ غــدا ، والـقـلـبُ بـعـدُ تـأخَّــرا

#رحاب_طلعت_شلبى

@highlight

الأربعاء، 20 مايو 2026

في تربة الكلمات بقلم الراقية نجاة دحموني

 في تربة الكلمات.....

ووريت قاف الضحك،

فأخمدت نيران القهقهات..

وتفجرت في الصدر

ينابيع الآهات. 


حاء الحنين

استحالت في أرق الليل،

وتكسر صداها إلى أنين

يعرج على عكاز الصمت،

ويتناسل في الدروب مع الآفات. 


سين السلام

تآكلت أنيابها، والْتوَت..

كظل مذعور

في قبضة الشتات. 


الراء..

لا ترد الخطو الضائع،

ولا تستحضر البدايات؛

أما الواو..

فلاهثة، مبتورة النفس،

تزف أحلامنا إلى المتاهات. 


أضحى النشيد

شظايا صوت،

ورماد معنى

يتبدد في أفق قاسي الملامح،

تعصف به زوابع من كل الجهات. 


وتعلن أُم اللغات حدادها،

دون أن تنحني،

وهي تذرف دمعها في سكات؛

لِما يطالها من وهن وسبات..

و تهتف بتحد وثبات:

"ميلاد جديد لحروف وكلمات!

دون فسيفساء و لا طلاء ،

تتحسر على هدم مجد و حضارات،

وتصرخ أخطاء تعد بالمئات ،

ثم تبتهج أملا في نور يمحو الظلمات

من دروبها و الطرقات.

🌹🌿 BY N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

جرات قلم بقلم الراقي عبد الرحمان البدوري

 جَرّاتُ قَلَم 

     

أنا القلمُ الذي عافَ السكونْ

وعاشَ بينَ البندقيّةِ والعيونْ

ستّونَ عامًا والسنونُ شواهدي

ما لانَ عزمي أو توارى المستكينْ

نهلتُ من دربِ العساكرِ صبرَهم

وتعلّمتْ روحي النظامَ مع اليقينْ

كم ليلةٍ سَهِرَتْ جفوني حارسًا

والبردُ يلسعُ خافقي فوقَ المتونْ

حتى إذا وضعتُ عن كتفي السلاحَ

نادانيَ الحرفُ القديمُ المستبينْ

قالَ:

تعالَ فهٰهنا وطنُ الحروفِ

وهٰهنا وجعُ البسطاءِ والناسُ الحزينْ

فحملتُ أقلامي وجلستُ ببلدتي

والناسُ قبلَ اليومِ تجهلُ ما يكونْ

لا كاتبٌ يشدو برسالةِ عاشقٍ

أو يشتكي ظلمًا، أو يطلبُ دينْ

فصرتُ بابَ الناسِ في أفراحِهم

وبكيتُ أحيانًا لأحزانِ السنينْ

هذا يُملي قصةَ ابنٍ غائبٍ

وأمٌّ ترجوني خطابًا للسجينْ

وذٰاكَ يطلبُ عقدَ بيعٍ شاهدًا

وآخرٌ يشكو انكسارَ الياسمينْ

حتى المثقّفُ كان يجلسُ هاهنا

يستأنسُ الرأيَ الرصينَ مع الرزينْ

فقرأتُ في وجوهِهم لغاتِهم

وعرفتُ ما تخفي الصدورُ من الدفينْ

ورأيتُ أنَّ الناسَ بحرٌ واسعٌ

ما بينَ جاهلِهم وفيلسوفٍ رزينْ

علّمتني جَرّاتُ قلمي أنني

مهما كتبتُ أظلُّ تلميذَ السنينْ

فالقلمُ امتحانُ عمرٍ كاملٍ

لا ينتهي إلّا بانطفاءِ الحنينْ

أنا ما كتبتُ لكي يُقالَ بأنني

شاعرْ…

بل كي أُداوي بالحروفِ الأنينْ

وسيبقى قلمي — ما دامَ نبضي — شاهدًا

أنَّ الحياةَ مدارسٌ…

والناسُ أكبرُ معلّمينْ.

الاستاذ عبد الرحمان البدوري

البهاليل المغرب

اليوم الرابع بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 اليوم الرابع من ذي الحجة

================

فرغنا من مصلانا

توجهنا إلى المسعى

هنا كانت هنا هاجر

هنا راحت هنا تسعى

فشوطا للصفا راحت

ونحو المروة الفزعة

تروم الماء للطفل

وفوق خدودها الدمعة

تهرول والمنى يحدو

أتمت شوطها سبعا

هنا ناجت هنا نادت

إلهي كن لنا وارع

هنا جبريل قد جاء

وفجر تحته النبع

وسال الماء في يسر

فزمت ماءها جمعا

تذكرنا هنا الطفل

وأم الطفل والمسعى

دعونا ربنا العالي 

ورحنا مثلها نسعى

وبعد السعي حلاق

حلقنا شعرنا قرعا

وفي فرح هنا كانت

نهاية عمرتي روعة

تقبل ربنا العالي

من الحجاج وليرع

بشوق كان مسعانا

دعونا الله بالرفعة

لكل المسلمين وذا

تمام الخير والمتعة


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)