على الأطلال
مَرَرتُ على الدّيارٍ بكلِّ شَوْقٍ
فما لَمَحَتْ عيونيَ مَن أُريدُ
و يبدو أنَّهمْ رَحلوا جميعاً
صفيرُ الريحِ في شَجنٍ يَزيدُ
وقد رَسمَ الزّمانُ طلاءَ حُزنٍ
كأنَّ الدارَ أطلالٌ و بيدٌ
تَحَسَّستُ الجدارَ فَسال دَمْعي
فهل بالدَّمْعِ يقتربُ البعيدُ ؟!
سألتُ الجارَ:أين القومُ قُلٔ لي
فقال الجارُ : ما عِندي جَديدٌ
فقلتُ : لعلَّ بابَ الدارِ يَدري
فإنْ عادوا فَذا عَوْدٌ حَميدٌ
و يومٌ بعد يومٍ طال شَوقي
فقد أُرْهِقٔتُ و انقطع البريدُ
صَحِبتُ الصَّمتَ ألْهمَني صفاءً
و ذا قَلَمِي يُرَاودهُ القصيدُ
يهاجمُنا الفراقُ كَمثلِ وَحشٍ
فَما هَرَب الشّقِيُّ و لا السَّعيدُ
خالد اسماعيل عطاالله