الأربعاء، 13 مايو 2026

حين ينكسر الضوء بقلم الراقي طارق الربيعي

 حِينَ يَنْكَسِرُ الضَّوْءُ)


فِي الطَّرِيقِ إِلَى عَيْنَيْهَا

أَسْقَطَنِي الشَّوْقُ

كَظِلٍّ يَتَعَثَّرُ فِي حُرُوفِ الْحُبِّ أَوَّلَ مَرَّة.


أَحْبَبْتُهَا…

وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ

أَنَّ الْحُبَّ

هُوَ أَنْ يَنْهَارَ الْمَرْءُ

دَاخِلَ نَبْضِهِ بِهُدُوء. 


اعْتَرَضَنِي النَّرْجِسُ،

وَقَالَ بِصَوْتِ مَنْ رَأَى

خَرَابَ الْعَاشِقِينَ:


إِلَى أَيْنَ تَمْضِي

بِهَذَا الْقَلْبِ الْمُثْقَلِ بِالنُّورِ؟


قُلْتُ: إِلَيْهَا…

إِلَى امْرَأَةٍ

كُلَّمَا ابْتَعَدْتُ عَنْهَا

ازْدَدْتُ وُقُوعًا فِيهَا.


قَالَ: احْذَرْ…

فَالْجَمَالُ الَّذِي يَسْكُنُ الْقُصُورَ

يَعْرِفُ كَيْفَ يُخْفِي سِكِّينَهُ،

وَالْخَيْبَةُ

لَا تَأْتِي صَارِخَةً…

بَلْ تَدْخُلُ الْقَلْبَ

كَعِطْرٍ بَارِد.


ارْجِعْ…

فَبَعْضُ الطُّرُقِ

لَا تُفْضِي إِلَّا

إِلَى نُسْخَةٍ أَكْثَرَ وَحْدَةً مِنَّا.


لَكِنِّي كُنْتُ أَعْرِفُ

أَنَّ الرُّجُوعَ

هُوَ الشَّكْلُ الْأَخْفَى لِلْهَزِيمَةِ،

وَأَنَّهَا

الْبَابُ الْوَحِيدُ

الَّذِي يَقُودُنِي إِلَيَّ.


هِيَ هُنَاكَ…

تَتَنَفَّسُ الْغَيْمَ،

وَتَتَدَلَّى مِنْ حَافَّةِ الْحُلْمِ

كَنُورٍ نَسِيَتْهُ السَّمَاءُ فِي الرُّوحِ.


وَأَنَا…

أَكْتُبُ اسْمَهَا

عَلَى زُجَاجِ الِانْتِظَارِ،

كَأَنِّي أُلَمْلِمُ

شَظَايَا قَلْبٍ

كَسَرَهُ الْحَنِينُ بِرِفْق.


ثُمَّ يَنْشَقُّ الضَّوْءُ…

وَيَأْتِي صَوْتُهَا

كَخَلَاصٍ تَعِب: "تَعَالَ"

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .