الخميس، 7 مايو 2026

إلى ما وراء الخطو بقلم الراقي زيان معيلبي

 "إلى ما وراء الخطو" 


أيّها القلبُ الذي يجرّني كأنني ظلّه

أما تعبتَ من حملِ السؤال على كتفيّ؟

أما آنَ لهذا الليلِ أن يهدأ في صدري

كما يهدأ طفلٌ في حضنِ الفجر؟

أمشي، لا لأنّ الطريقَ ناداني

بل لأنّ شيئاً في داخلي

يخشى أن يتوقّف،

كأنّ السكونَ موتٌ مؤجل

وكأنّ الحركةَ صلاةُ من لا يملك إلا نفسه

لا رفيقَ لي إلا وحدتي

تجلسُ بجانبي كحكيمٍ صامت

تعلّمني أن الفقدَ ليس غياباً

بل شكلٌ آخر من الحضور

الريحُ لا تعصفُ بي

بل تُعرّي ما تبقّى من يقيني

وتقول لي في سرّها:

“لستَ كما تظنّ نفسك…

أنتَ أوسع من خوفك

وأضيق من حلمك.”

أحملُ تعباً لا اسم له

كأنه ميراثُ العابرين من قبل

وكأنّ الإنسانَ لا يكتمل

إلا بما ينكسر فيه

وفي أعماقي حلمٌ

لا يسأل الطريقَ عن طوله

بل يسألني:

هل ما زلتَ تؤمن أنّ النور

يُولد من داخل العتمة؟

وأنا…

لا أملك جواباً

غير أنني أستمر

كمن يسمع نداءً لا يُقال

ويعرف أن النهاية

ليست إلا باباً آخر

إلى ما لا يُرى.


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .