الخميس، 7 مايو 2026

لقاء على شاطئ الشعراء بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

 لقاء على شاطئ الشعراء

على شاطئ لا تعترف أمواجه إلا بالبوح،

التقينا كأنّ الحرف سبقنا إلى الموعد،

كانت الريح تصفّف صمتنا برفق

وتعلّق في أعيننا قصائد لم تُكتب بعد.

قلتُ لكَ:

كيف يليق البحر بعينيكَ دون أن يغار؟

ضحكتَ فارتبكت الموجة،

وتعثّر الضوء في شعركَ

كأنّه يبحث عن بيت يقيم فيه.

جلسنا على رمل يحفظ أسرار العابرين،

نرسم أسماءنا ثم نمحوها،

لا خوفا من النسيان،

بل رهبة من أن يقرأها الغياب.

كان المساء يميل إلينا،

يضع رأسه على كتف الحلم،

ويهمس:

"هنا يولد الحبّ حين يصير الكلام قليلا

والقلب كثيرا."

وحين افترقنا،

تركنا خلفنا أثر خطوتين

لكنّ البحر أبى إلا أن يحتفظ بهما،

كأنّه يعرف

أنّ اللقاء على شاطئ الشعراء

لا يكون عابرا أبدا.

بقلمي ف

تيحة نور عفراء

21-04-2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .