الأحد، 3 مايو 2026

لأنني أنثى بقلم الراقي عيساني بوبكر

 لِأَنَّنِي أُنْثَى


طَلَّقْتَنِي، هٰذَا جَزَاءُ صَنِيعِي!


جَفَّفْتَ أَنْهَارِي وَخُنْتَ رَبِيعِي


ضَيْفٌ خَبِيثٌ قَدْ تَسَلَّلَ رَاسِمًا


بَيْنَ التَّرَائِبِ لَحْظَةَ التَّشْيِيعِ


مَزَّقْتَ عِنْدَ مُكُوثِهِ مِيثَاقَنَا


وَلَعَنْتَ يَوْمًا كُنْتَ فِيهِ ضَجِيعِي


أَهْدَيْتَنِي لِلْحُزْنِ، كَيْفَ رَمَيْتَنِي؟!


وَنَكَصْتَ بِالْأَعْقَابِ فَوْرَ وُقُوعِي


وَزَعَمْتَ أَنِّي لَوْحَةٌ مَمْسُوخَةٌ


لَا تَسْتَعِيدُ الْحُسْنَ بِالتَّرْقِيعِ


وَتَرَكْتَ لِي صُوَرًا يُشَوِّشُ نَبْضُهَا


فِي خَاطِرِي وَجَعٌ مَعَ التَّقْطِيعِ


أَبْعَدْتَ عَنِّي طِفْلَةً كَانَتْ إِذَا


تَمْشِي إِلَيَّ تَصِيرُ بَيْنَ ضُلُوعِي


وَحَرَمْتَنِي طِفْلًا يَنَامُ عَلَى يَدِي


ففَطَمْتُهُ قَسْرًا وَكَانَ رَضِيعِي


دَاسُوا الْأُنُوثَةَ فِيَّ، لَيْسَ بِرَغْبَةٍ


مِنِّي، وَلٰكِنَّ ذَاكَ مَهْرُ رُجُوعِي


أَحْيَا مُشَوَّهَةً وَأُخْفِي عَاهَتِي


خَلْفَ الثِّيَابِ، وَصَوْتِيَ الْمَقْمُوعُ


دَعْنِي هُنَا، مَا عُدْتُ أَخْشَى وَحْدَتِي


وَاطْفِئْ وَرَاءَكَ فِي الْغِيَابِ شُمُوعِي


دَعْنِي، وَفَتِّشْ فِي الرُّبَى عَنْ وَرْدَةٍ


أُخْرَى تُجَفِّفُ مَاءَهَا كَدُمُوعِي


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر.

القصة: متكررة بعدد اللحظات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .