سطوةُ العشقِ المعتوه
✍️الحرالاديبة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀
تسلَّلَ العشقُ المعتوهُ في خَلَدي
فاهتزَّ قلبي، وضاعَ الحُلمُ في جَسَدي
وساقَ روحيَ المسكونةَ في ولهٍ
إلى مسافاتِ شوقٍ خارجِ الأبدِ
أمشي إليهِ بلا عقلٍ يُجادلني
كأنني غيمةٌ تاهتْ بلا بلدِ
ناديتُ قلبي: تمهّلْ! كيف تنجرفُ؟
فقال: هذا الهوى أقسى من الرَّشَدِ
أحببتُهُ، وهوَ لا يدري مُعاناتي
ولا يرى في دمي نارًا من الكمدِ
أهفو إليهِ، وفي عينيَّ أغنيةٌ
تبكي، وتُخفي بقايا الحزنِ والكَبِدِ
يا من سكنتَ دمي، ماذا صنعتَ بي؟
جعلتَ روحي رهينةَ النوى الأبدي
أحيا على وهمِ لُقيا لا تُحقّقها
إلا خيالاتُ قلبٍ تائهٍ صَمِدِ
كم مرَّ ليلٌ، ولم يرحمْ تضرّعَنا
ولا انحنى الفجرُ من وجعٍ على كبدي
وكم كتبتُ على جدرانِ أدمعي
أنّي أسيرُك، رغمَ الخوفِ والتردّدِ
لكنّني كلّما حاولتُ مُنصرفًا
عدتُ إليهِ، كطفلٍ ضلَّ في الزَّبَدِ
يا ليتني ما عرفتُ العشقَ من بدئي
ولا سكنتُ بحارَ الشوقِ والنَّكَدِ
لكنّهُ القدرُ الجبريُّ يحملني
لِمَا يُريدُ، ويُقصيني عن السُّعُدِ
فصرتُ أهوى عذابي في ملامحهِ
كأنّ جرحي دوائي فيهِ مُعتمدِ
أُخفي انكساري، وأمضي في حكايتنا
بابتسامٍ، وقلبٍ دائمِ السُّهَدِ
إن قيل: ماذا جنى هذا الهوى بكُمُ؟
قلتُ: الحياةُ، ولكنْ دونَ مُستندِ
فالروحُ فيهِ تُعاني، ثمَّ تعشقهُ
كأنّها خُلِقَتْ من طينةِ الجَلَدِ
ما عاد لي غيرُ هذا الحبِّ أُمسكهُ
ولو يُمزّقُني في كلِّ مُتَّحدِ
سأبقى أكتبُهُ شعرًا وأسكبهُ
نزفًا جميلاً على الأوراقِ للأبدِ
هذا أنا، والعشقُ المع
توهُ قصّتي
فمن يُنقذُ قلبًا غارقًا بيدي؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .