لا أنحني للعاصفة
سيدتي...
لا تخافي الريحَ
فالريحُ
تعرفُ جيداً
أن النساءَ اللواتي
يصنعنَ الضوء
لا تنكسرُ مراياهنّ بسهولة.
كوني كالنهرِ
حين يضيقُ بهِ المجرى،
يتمرّدُ قليلاً
ثم يمضي
حاملاً غابةَ الحلم
إلى الجهاتِ البعيدة.
لا تصالحي الخوف،
علّمي قلبكِ
أن للعتمةِ
أبواباً سرية
يفتحها الصابرون.
وإذا مرَّ الحزنُ
بثوبه الرمادي،
أجلسيه قربكِ
وقدّمي له
فنجانَ قهوةٍ
مُرّةً كالحقيقة،
ثم اضحكي
كي يدركَ
أنكِ أكبرُ
من هزائمه الصغيرة.
سيدتي...
أنتِ لستِ
تفصيلاً عابراً
في كتاب الحياة،
أنتِ القصيدةُ
حين تضيقُ اللغة،
وأنتِ المعنى
حين تتعبُ الحروف.
اكتبي...
فالأوطانُ التي
لا تحفظها النساءُ
تسقطُ سريعاً
في فوضى النسيان.
اكتبي
عن قلبكِ
الذي خاضَ الحروبَ
دون درع،
وعادَ
محمّلاً بالياسمين.
وازرعي خطاكِ
على أرصفةِ التعب،
فربما
ينبتُ من وجعكِ
ربيعٌ جديد.
لا تنطفئي...
فالشموعُ التي
تولدُ من روحِ امرأة
لا يطفئها
مطرُ العالم.
كوني كما أنتِ،
امرأةً
تعرفُ أن الحبَّ
ليس ضعفاً،
وأن الكبرياءَ
وردةٌ
تُسقى بالصبر.
وإذا ضاقَ بكِ الليلُ
ارفعي وجهكِ للقمر،
وقولي له:
ما زالتْ في قلبي
مساحةٌ تكفي
لكل هذا الضوء.
قاسم عبد العزيز الدوسري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .