وَبَعْدَ مَا كَانَ
هَانَتْ مُوَاجِعُ بِنَا وَمَا هَانَ
يَسْرِي ذَلِكَ الحُبُّ الغَرِيبُ بِطَبْعِهِ
قَلْبًا وَوِجْدَانا
وَلَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ قَسْوَةِ الأَيَّامِ بِرُوحِنَا
لَحَسِبْنَاهُ أَمِيرًا عَلَى قَلْبِنَا وَسُلْطَانا
عَرَفْنَاهُ حِينَ يَأْتِي
كَأَنَّهُ الإِعْصَارُ فِي العُبَابِ
لَا دَعْوَةً بِهِ وَلَا اسْتِئْذَانًا
عَرَفْنَاهُ نَبْضًا
إِذَا مَا تَسَارَعَ عَلَى غَيْرِ عَادَتِهِ
يَحْمِلُ الجِرَاحَ بِكُلِّ هَيْبَتِهِ
لَا يَرْجُو عَطْفًا بها وَلَا اسْتِهْجَانًا
يُذِيبُ الصُّخُورَ وَهِيَ صُلْبَةٌ
كَقَضَاءِ اللَّهِ
إِذْ يُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنْسَانًا
لَا يَعْرِفُ الحِينَ
وَلَا يَعْنِيهِ فِي الشُّعُورِ أَحْيانا
لَا يَسْتَحِي مِنْ ذَوَائِبٍ شَابَتْ
وَلَا يَطْلُبُ الرِّضَا لِأَجْلِ النَّدَى
بَلْ يُزْهِرُ العِطْرُ فِي العَيْنَيْنِ بُسْتَانًا
هُوَ الحُبُّ…لَا يَكْرَهُ…لَا يَجْرَحُ
لَكِنَّهُ يُدْمِي القُلُوبَ إِنْ بِهَا
سُوءُ الحَظِّ خَانَ
د.فاضل المحمدي
بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .