الثلاثاء، 28 أبريل 2026

ما تبقى لنا بقلم الراقية حنان الجوهري

 ما تبقى لدينا

***********

ما تَبقَّى لَدَينا..

بقايا صمودٍ.. وبعضُ أَمل

ومحاولاتٌ لِصَدِّ الوجع

وذاكرةٌ.. تتظاهرُ أنَّ الفؤادَ بطل

نُجيدُ التَّماسُكَ..

حينَ تَمُرُّ عيونُ الغُرباءِ..

ونُتقِنُ دورَ النَّجَاةِ.. برغمِ الفشل

ولكن هناك... 

في داخلِ الروحِ

قواريرُ ملحٍ.. تذوبُ بصمتٍ..

ويَخنقها.. كُلُّ جُرحٍ نَزَل

********************

أصبَحنا نَعيشُ.. بنِصفِ شُعور

نُوزِّعُ ضحكاتِنا.. بحذر

ونحيا.. كأنَّا نقدِّمُ عُذراً..

كأنَّ الحياة.. 

نَوعاً من الانتحارِ.. وخُوفَ الخَطرْ

وصمتُنا..

ليسَ صمتَ الذليلِ..

ولكنَّنا..

قد شَهِدنا احتراقَ الكلامِ..

بِزيفِ البَشر

********************

ما تَبقَّى لَدَينا..

تعلَّمَ كَيفَ يُلملِمُ أطرافَهُ.. ويَغيبْ

وكيفَ يغادرُ.. دونَ ضجيجٍ..

دونَ عِتابٍ.. و دون نَحيب

يُربِّتُ فوقَ جِراحِ الخسارةِ..

كأنَّ القضاءَ قَدَرُ..

وأنَّ الرَّحيلَ لبعضِ الأماني.. نَصيب

**********************

لَسنا كما كُنا..

صحيحٌ.. ولكن.. 

لَسنا ضِعافاً.. 

وإن هُدِّمَ الصَّرحُ فينَا

ففينا انتباهُ الزُّجاجِ الكَسيرِ..

ووعيُ الغريقِ.. الذي لا يَمُدُّ اليدينَا

نرى الوهمَ من أَلْفِ مِيلٍ..

فلا تخدعُ الريحُ.. صَدراً جَريحاً..

وعيناً.. رأت ما رَأينا

******************

ما تَبقَّى.. كَفانا

لِنَكتُبَ..

للنَّازحينَ إلى الحلمِ.. سِيرةَ صبرِنا

ولِنَتذكَّرَ..

أنَّ الجمالَ بَنَى في حُطامِنا.. مَسْكَنا

ولنَمشي..

ولو بقلبٍ مَثقوبٍ..

فما ثُقبَ القلْبُ.. إلا ليَدخُلَ منهُ الضِّيَا..

ويَرتفعَ الصَّوتُ.. مِنَّا.. لَنا

      بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .