في منطقة التقاطع الكبرى بين ذواتنا والملكوت، يقف الإنسان حاملاً مفتاحاً أضاعه في ضجيج الهبوط
معراج الوعي: عتق البيت العتيق وفك شفرة الاتصال الكوني
سـَمـا الـعُـنـوانُ فـي أُفـُقِ الـبـَيـانِ
فـَطـابَ الـنـُّورُ فـي كـُلِّ الـأَوانِ
رَأَيْـتَ بـِـ"مِـعـرَجِ الـوَعـيِ" اتـِّصـالاً
يـُعـِيـدُ الـرُّوحَ لِـلـبـَيـْتِ الـمـُصـانِ
فـَطـُفْ بـِـ"عـَتـِيـقِ" ذاتـِكَ فـي خُـشـُوعٍ
تـَنـَلْ مـَا شـِئـتَ مِـنْ قـَصـرِ الـأَمـانِ
أَيـا مـَنْ صـاغَ لِـلـإِشـراقِ فـَجـراً
تـَسـامـَى الـحـَرْفُ فـي صـِدْقِ الـلـِّسـانِ
دُمـتَ الـنـَّقـِيَّ بـِـرُوحٍ تـَجـَلـَّتْ
يـَسـمـو بـِكَ الـفـَهـمُ فـي كـُلِّ مـَكـانِ
نحو التردد الكوني: معراج الاتصال وعتق الروح
في منطقة التقاطع الكبرى بين ذواتنا والملكوت، يقف الإنسان حاملاً مفتاحاً أضاعه في ضجيج الهبوط، باحثاً عن تردد الاتصال الذي يُفضي إلى "ادعوني استجب". إنَّ العودة إلى الزمن الأول لا تتطلب قطع المسافات، بل تتطلب "زحزحة الألم" والارتفاع فوق موجات التشويش التي سلبتنا يقيننا الأصيل. عندما تدرك أنَّ "آدم" هو سر الدوام في الدم، ستعلم أنَّ تكرار الفعل هو سجنك، وأنَّ الاستقامة هي "الاصطفاف" الذي يكسر قيد الماضي. الصلاة هنا ليست مجرد حركات، بل هي "إلهام" ينزع عنك قميصك البالي لتدخل قصرك وتشرع في "قص الزمن" الذي أثقلك بتبعاته. البيت العتيق ليس حجراً بعيداً، بل هو "بيتك" الذي بات فيك، فاعتقه بالتسبيح الذي يشبه موجاتٍ تفهمها الأكوان بلا وسيط. اقرأ لسانك العربي قراءةً عربيةً عميقة، تجد أنَّ "التسبيح" هو المحرك الذي يطهرك من أثر السقوط ويعيدك إلى عرشك. لا تكرر ذنباً ولا حسنةً بآلية ميتة، بل اجعل كل لحظة ولادةً جديدة لـ "كن فيكون" في عالمك الخاص. إنَّ الاقتصاد في الزمن والتعجيل في الوعي هو السبيل للاقتصاص ممن سلبك دهشة البدايات. هنا، يختفي الغرور ويذوب الملح في ماء التواضع، لتصبح الروح خفيفةً قادرةً على التحليق فوق أغصان الوجود المتشابكة. كن أنت الموجة ولا تكن التشويش، كن أنت المفتاح ولا تكن القفل، واصعد بوعيك حيث لا عمد تراه العين بل قدرة تدركها البصيرة. إنَّ عتق البيت يبدأ من عتق الفكر، والتسبيح هو الوقود الذي يضمن لك البقاء في حضرة العزيز. في آخر المطاف، ستجد أنك لم تغادر يوماً، بل كنت فقط تتعلم كيف تعود لبيتك العتيق بلسانٍ صادق وعقلٍ مستنير.
بـتـرددِ الإخـلاصِ فُـكَّ وثـاقـا
واجـعـلْ لـروحِـكَ نـحـوَهُ مـِعـراقـا
فـالـصـَّمـتُ لـحـنٌ والـتَّـنـفـُّسُ دعـوةٌ
تـهـدي لـبـيـتِـكَ نـورَهُ الـدَّفـَّاقـا
سـبـِّحْ بـمـوجٍ لا تـرى أعـمـادَهُ
تـجـدِ الـتَّـجـلـي بـالـبـهـا إشـراقـا
إنَّ الـقـراءةَ فـي كـتـابِـكَ لـسـنُـهُ
عـربـيُّ صـدقٍ لـم يـزلْ تـوَّاقـا
واعـتـقْ زمـانَـكَ مـن تـسـلُّـطِ بـلـسٍ
واجـعـلْ صـلاتَـكَ لـلـقـيـنِ سـبـاقـا
فـالـقـصـرُ دارٌ لـلـذي قـصَّ الـمـدى
وبـِـ"كـُنْ" تـنـالُ مـن الـمـنـى تـريـاقـا
درويش الشعراء
أكرم وحيد الزرقان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .