حوار الغروب
**********
كيف نرسم زهرة بأصابع
هي جزء من روح مغيبة تماما عن الربيع
للتو قادم من جلسة خيبة
ركنت في كل جزء من روحي
وأنتم راحلون عن الإنسانية
أبقوا لنا رحالنا
فنحن نحب أن نعيش بكامل مالدينا من قوت
إنها حقيقة غير قابلة للتغيير
هل الحب أن أبقى أكيل لك
كل ما في روحي من أنهار جارية
لتصب في يبسك وتتركني أفقر
حتى أتمنى نهلة شرب لا تمنحني !
أأنت من أخبر الحزن عن دربي
فإنها والله ماكانت تعرفني
فما سبق ورأتني في عتمة ليل
أو طول انتظار
تهدم قصرا لتمنحني بيتا من الشعر
يطير في مهب الريح
هيت لك شعورا باهتا وحبا مطفأ
كان فيه آخر عضة ضوء في قنديل الروح
الذي أشعلته لك عمرا ثم أنت أطفأته...
فلا تدل مدائن الضوء علي
فإني والله أبحث عن مستراح في عتمة لا أراك بها
هيت لك مفتاحا أقفلت بابه للتو
فقد أراني أزهر وأتكاثر حياة
أأصيب منجلك عطلا
فما عدت تحصد سنابلي
أم أنك ماعدت تجيد الحصاد
أم أنك لم تعد تبصر الطريق
أحتاج منجلك لو سمحت
فقد أحرقت دربا كاملا من الياسمين
وأنا أضيء شمعة في ميلاد الطفولة
لماذا أنت صامت
أتطهو حيلك حين أغفو وأنا بالكاد أراك
ماذا لديك بعد ؟
تلاحق عتمة حجرتي
كي تقتص من حلمي
الذي كاد أن يفني العمر
وهو يبني سورا حوله كيلا تطاله يداك
ابقني وشأني
فأنا أريد أن أحلم
علني أحظى برؤية تطهر مأساتي
أسماء الزعبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .