#انكسار(خاطرة بقلم محمدثروت)
ضاقَ بي البيتُ
حتى ......
صار صدري كالجدارْ
والليالي حول قلبي
لا يُرى فيها نهار
فبعد أن كان جيبي
يفيضٍ من يسار
اليوم لم يعد في الكف
إلا رعشة…
تُخفي انكسارْ
اقتطعنا من ترابنا
حلمَنا…
وصار الخضوع
اضطرار
فبعتُ الأرضَ لما
صار بقائي فيها....
هو العارْ
وتركتُ البابَ خلفي
يشبهُ الأبَ…
في ملامحِه وقار
وصوتًا في المطار
من دعاءِ الأمِّ حار
كان الحضن مُثقَلًا
كأن الأذرعَ امتدّت
لتُؤجّل ذا القرارْ
وحين ودعتُ الأرضَ
صغرت في عيني
كلُّ الديار
واختفت طفولتي
مثل شيءٍ مستعار
فلما استقبلتني غربتي
ناداني صوت هناكْ
لم يكن يعرف اسمي
فقد كنتُ رقمًا
في قائمة انتظار
كلُّ بابٍ كان يُفتحْ
دون ترحيبٍ
والوجوهُ تبتسم
دون أن تبدي اعتبار
تعلّمتُ الانحناءَ
عند كلِّ اختبار
أُوقّع… ثم أمضي
دون أن أُبدي اختيار
ومضى عمري ثقيلاً
كمساءِ مستعار
ماتت الأمُّ وصوتُها
سوط يجلدني
ليل نهار
"ياسندي ، ربُ تلك الديارِ
هو رب هذي الدار -
ثم مات الأبُ….
والبيتُ استحال
صمتًَا بلا قرار
وأنا ما زلتُ أمشي
أجمعُ العمرَ
لا أرى في الكفِّ شيئًا
غيرَ وهمٍ وانكسار
جئتُ أرجو ملءَ جيبي
فامتلأتُ من الفراغْ
وتركتُ العمرَ خلفي
أسئلةً .......
فيها العقل يحار :
هل يعودُ البيتُ يومًا
عامرًا بعد الدمارْ؟
أم سأبقى العمرَ أمشي
بين فقدٍ… واغترارْ؟
#ثروتيات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .