الأربعاء، 29 أبريل 2026

حكايا نافذتي بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 حكايا نافذتي

نافذتي تحدثني كل يوم

تروي لي حكايا لم أرها من قبل

ورقتان انفصلتا عن الشجرة

تتمايلان في الهواء بلا وجهة

كأن الحرية كانت خيارهما الأخير

وعصفوران عاشقان

يقتربان من الضوء

يغنيان بصمت

كأنهما ينسجان قصة لا تنتهي

أبتسم دون أن أدري

لحنهما يتسلل إلى قلبي

ويترك أثره بين ضلوعي

وشابة تحمل زهرة

تحدق فيها بعينين تبحثان عن ظل حبيب

ترى في البسمة غيابا

وفي الهمسة حضورا

تمر بي كنسمة

تلامس روحي

وتترك فيها عطرا من حنين

وأنا…

أكتب عن حكايا لم أعشها

أغوص في أحاسيسهم

أتنفس معهم

أستمع إلى ضحكاتهم

وإلى صمتهم

وإلى خفقات قلوبهم

القهوة أمامي تراقبني

تهمس: الحب مرّ

فأبتسم وأقول:

ربما حلاوته في مرارته

ربما الحب

كل الحكايا التي لم تُعش بعد

كل لحظة نرسمها قبل أن نصحو منها

كل ورقة

كل عصفور

كل زهرة

تحمل قصة من الضوء والظل

نافذتي تضحك أحيانا

تمد ذراعها نحو الريح

تمسح عن قلبي غبار الأيام

وتعلمني أن أشعر بكل شيء

حتى لو لم أكن جزءا منه

حتى لو بقيت

مجرد شاهد على الحب


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .