الخميس، 30 أبريل 2026

على طاولة الحوار بقلم الراقي الزهرة العناق

 على طاولة الحوار:

... حال التلميذ اليوم ...


حال التلميذ اليوم لم يعد يبشر بالخير، ولا ينذر إلا بانكسار صامت في منظومة كانت يومًا تشيد الإنسان قبل أن تلقنه الدروس.


فحين يبلغ الأمر حد أن يواجه التلميذ أستاذه بكلمات نابية، ويسقط عنه هيبة المقام، فإننا لا نقف أمام خطأ عابر، بل أمام خلل عميق في الجذور، حيث اختل ميزان القيم، وتوارى الاحترام خلف ستار اللامبالاة.


إن الأستاذ ليس مجرد ناقل معرفة، بل حامل رسالة شريفة، وباني أجيال، ومهندس العقول والأخلاق. فإذا ما تجرأ عليه من كان بالأمس يتلقى منه نور الحرف، فإنما ذلك دليل على أن شيئًا ما قد انكسر في الطريق، في البيت حين غاب التوجيه، وفي المجتمع حين تراجع التقدير، وفي النفس حين ضاعت البوصلة.


التلميذ ليس عدوا، بل هو ضحية زمن تتقاذفه المؤثرات، وتربكه المفاهيم، لكن ذلك لا يبرر سقوط الأدب، ولا يعفي من مسؤولية إعادة ترميم ما تهدم.

الأخلاق ليست مادة تدرس، بل سلوك يغرس، وهيبة الأستاذ ليست امتيازا يمنح، بل قيمة تصان.


الكلمة يا أنت يا أنا حين تفقد نقاءها، تفقد معها الأرواح سموها، وجيلا لا يجيد مخاطبة معلميه بأدب، لن يحسن يومًا مخاطبة الحياة بوعي واتزان.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

30/04/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .