الخميس، 30 أبريل 2026

كن ظلي الممسوخ بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( كن ظلي الممسوخ )

كُنْ ظلّيَ الممسوخَ وارمِ عصاكا

قد أوغلَت في خافقيَّ خُطاكا


وتولَّني قلباً تهالَكَ نبضُهُ

ربِّت فما لي للخلاصِ سواكا


وابعَثْ على دربِ الرّحيلِ خواطراً

أبلَت وكُنْ قدَراً يرومُ فِكاكا


وازرع على نسَقِ السّطورِ متاهتي

فلقد ألفتُ من الخُطى الإرباكا


حتى شكوتُ الروحَ رجعَ أنينِها

وتملّكَتني غصَّةٌ إذّاكا


فطويتُ سِفْري والغيابُ يشدُّني

منّي إليه يقولُ ما أشقاكا


مِن قبلِ هذا العمرِ غادَرَ صفحتي

غيبٌ ولم يتركْ معي إلّاكا


لا لاتلُمني ما حملتُ خطيئتي 

أمسِكْ عليكَ فما الذي أدراكا


تتنازع الأفكارٌ حين قطافِها

فاخترْ تَزِدْ من فيضِها إدراكا


تاهَت خُطايَ على هُداك وطوَّحَت

جَسدي فما أبقَت عليهِ حِراكا


شيءٌ من النسيانِ أو هو رقيةٌ 

فعساكَ تحيي ما نسيتُ عساكا


رفقاً بذاكرة المشيبِ فإنها

قبلَ الغيابِ تفتَّحَت لتَراكا


في كلّ معتركِ المشاعرِ أنحني

أملاً فلَبِّ نداءَ من ناداكا


واقطفْ ثمارَ الحزن من كينونتي

فأنا الذي ما قد جَنَتهُ يداكا


يا أيُّها المزهوُّ في خُيَلائهِ

حاذِر أنا المطعونُ في يُسراكا


جاسم الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .