الاثنين، 27 أبريل 2026

الربيع سلطان الجمال بقلم الراقي ابراهيم موسى

 الربيعُ سلطانُ الجمال

'''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''

أشرقتِ يا شمسَ الربيعِ في الصباحْ

فغدتْ حياتي فيكِ أبهى وأسمى


وكان وجهُكِ في السماءِ مُبتسمًا

يسقي القلوبَ من الجمالِ عَبَقًا


ما مرَّ دهرٌ أو توالتْ حِقَبُ

إلا وأحييتِ المشاعرَ مُشرقًا


فالقلبُ رغمَ البُعدِ يحفظُ سرَّهُ

ويُعيدُ تاريخَ الهوى مُتجدِّدَا


يقفُ الشاعرُ في رحابكِ خاشعًا

يلقي الجمالَ فتستفيقُ أرواحُنا


ترى الطبيعةُ في احتفالٍ باهرٍ

كعروسٍ للحُسنِ أُهدِيَتْ مُزَيَّنَا


والنسيمُ يلثمُ الأجسادَ بلطفِهِ

فيصبحُ الحُسنُ فيهِ مُبتسمًا


والزهرُ يهمسُ في القلوبِ رسائلًا

يحكي خبايا العشقِ سرًّا مُشرقًا


لغةُ الحياةِ بكلِّ لونٍ ساطعٍ

فيها المعاني والجمالُ يُسطَعَا


لكلِّ معنًى في الوجودِ دعامةٌ

روحٌ ومصدرُهُ الجمالُ إذا بدا


أشرقتِ فأورقتْ أرواحُنا

وتفجَّرَ الإلهامُ فينا مُبدِعَا


وتهادتِ الدنيا بوجهٍ مشرقٍ

حتى غدا سحرُ الجمالِ مُبهَرَا


والكونُ في عينيكِ عقدُ جواهرٍ

نُثِرَتْ فلاحَ الحُسنُ فيها مُبدِعَا


يا فتنةَ الألوانِ في أرجائِنا

سكبَ الضياءُ على المدى واتَّسَعَا


كم هدَّنا ليلُ الأسى فتبدَّدَتْ

آمالُنا حتى أتيتِ فأشرقَا


فإذا الطبيعةُ في احتفالٍ فاخرٍ

شيَّدتْ صرحَ الجمالِ مُرَفَّعَا


والشاعرُ الوقَّادُ في محرابِها

يتلو على الدنيا بيانًا مُبدِعَا


والنسيمُ ينسابُ اللطيفُ كأنَّهُ

لمسُ الحياةِ إذا تنفَّسَ أبدَعَا


والزهرُ يُخفي في العبيرِ أسرارًا

تُحيي القلوبَ وتستثيرُ المُولَعَا


ماذا يُفسِّرُ للعشاقِ ما رأوا

في الزهرِ من سرٍّ تجلَّى مُبدِعَا؟


أم يُعلِمُ الأرواحَ أنَّ تفاضلًا

بينَ الجمالِ كفارقٍ قد أُودِعَا؟


في الربيعِ تبدو الحياةُ بأسرِها

لونًا على لونٍ، وروحًا أوسعَا


والجوُّ أنفاسُ المُحبِّ إذا سرى

بينَ الشفاهِ يُبادلُ العشقَ النَّدَا


والطيرُ يصدحُ في الفضاءِ محلِّقًا

يشدو فيوقظُ في القلوبِ تطلُّعَا


والغصنُ يرقصُ في النسيمِ كأنَّهُ

وترٌ يُجيدُ من النشيدِ تنوُّعَا


والأرضُ تلبسُ من بهائكِ حُلَّةً

خضراءَ، كأنَّ الحُسنَ فيها أُودِعَا


يا أيُّها الربيعُ إنَّكَ آيةٌ

في الحُسنِ ما أبقيتَ قلبًا موجعَا


أحييتَ فينا ما توارى خافقًا

وجعلتَ من صمتِ الحياةِ تدفُّقَا


فإذا الوجودُ قصيدةٌ ممدودةٌ

تُروى بكَ، ويُكتبُ فيكَ المطلعَا


اشعار

#إبراهيم_موسي_شهرته_بن_جبرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .