الأربعاء، 29 أبريل 2026

حكاية مقهورين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكاية مقهورين

سعيد

"يا فريدٌ يا صديقي

جئتُ محتاجًا إليكَ

لتقيني من حريقي

لا لكي أخشى عليكَ"

فريد

"ممَّ تشكو يا سعيدُ

إنَّني أُصغي تكلَّمْ

أنتَ مثلي بل يزيدُ

فكلانا نتألّمْ"

سعيد

"أيُّ معنىً للْحياةِ

إن رَضينا بالهوانِ

هلْ لقومٍ أو لذاتِ

حينها أيُّ كيانِ

يا صديقي يا أمينُ

غيرُ ربّي لا يُعينُ

أمين

إنّنا التمييز نشكو

وكذا نشكو المظالمْ

فلماذا الناسُ تغفو

بدلًا مِنْ أنْ نقاومْ

ما الّذي عِندَكَ هاني

مِنْ كلامٍ أوْ معاني

هاني

عندما نهوى النِفاقا

كيفَ نرقى للْمعالي

إنْ تبنْينا الشِقاقا

كيفَ نسعى للأعالي؟"

ويْحَ قلبي يا وليدُ

هل لنا عهدٌ جديدُ

وليد

"يا صديقي ما وجودي

غيرُ خيطٍ من سرابِ

ضقتُ ذرعًا بالحدودِ

صرْتُ كهلًا في الشبابِ

يا صديقي يا شريفُ

لِمَ قوْمي ضعيفُ

شريف

يا وليدٌ يا زميلي

لا كِيانٌ لذليلِ

إنْ سُحِقْنا لا نبالي

إذْ تعودْنا وربّي

إنْ دُعينا للنِضالِ

كمْ تُرى منّا يُلبّي؟

أنت قلْ لي يا نظيرُ

بعدَ هذا ما المصيرُ

نظير

"يا شريفٌ إنَّ قلبي

ماتَ قهرًا بل وغدْرا

صارَ قومي إي وربّي

أكثرَ الأقوامِ فقْرا

ما الّذي يجري كريمُ

كيفَ يهديني لئيمُ

كيف يُشفيني سقيمُ

كريم

يا نظيرٌ لستُ أدري

ضاقَ صدري تاهَ فِكري

نُفشلُ الناجِحَ منّا

نرفعُ الفاشلَ جهلا

نُبعِدُ الصادقَ عنّا

نحضُنُ الكاذبَ أهلا

ويحَ قلبي يا جميلُ

كربُنا كرْبٌ طويلُ

وضعُنا وضعٌ ثقيلُ"

جميل

"يا كريمٌ أنتَ حقّا

قد وصفْتَ الوضْعَ صِدقا

ليسَ للحقِّ احْترامُ

عِنْدَ قومي واعْتِبارُ

لا انْتِظامٌ أو نِظامُ

لا انسجامٌ أو حِوارُ

يا مُنى يا ابنةَ صفي

ما الذي يدعو لِضَعْفي

مُنى

يا جميلٌ يا ابنَ صَفي

قد ألاقي اليومَ حتفي

فَعَدوّي ابْنُ قومي

هُوَ منْ يحمي الْغريبا

هوَ مَنْ يقْتُلُ حُلْمي

كلّما أضحى قريبا

يا تُرى عمّا نُعاني

خبِّريني يا تهاني"

تهاني

يا منى إنّي أعاني

من ضياعٍ لكياني

يا لِقلبي من زماني

يا لِروحي من هواني

تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما

دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا

إنْ ملأنا الجوَّ لوْما

هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا

خبريني يا نجاحُ

هلْ لَنا يومًا صَباحُ

نجاحُ

يا مُنى الأمرُ عجيبُ

بلْ غريبٌ وَعَصيبُ

إنَ قومي لا يُنادي

بالتسامي والتصالُحْ

بعضَنا بعضًا نُعادي

بدلَا منْ أن نسامِحْ

ما الذي يجري لقومي

يا سليمٌ يا ابنَ عمّي"

سليم

"حرْتُ في الأمرِ وربّي

لمْ أعُدْ أفْهمُ شعْبي

كيفَ عُدْنا للطوائفْ

وَلِأحقادٍ دفينةْ

أيُّ عُذرٍ لِمَواقفْ

وصراعاتٍ مُهينةْ

هلْ تعودْنا الهزيمةْ

والنزاعات اللئيمةْ؟

لمَ صارَ الذلُّ صنْعةْ

لمَ صارَ القتْلُ مُتعةْ

يا عزيزٌ أنتَ قلْ لي

ما الذي يدعو لِذلّي؟"

عزيز

"يا سليمٌ غيرَ ذُلّي

من هزمنا لا يريدُ

وأخي دومًا بجهْلِ

غيرَ شجْبٍ لا يُجيدُ

بلْ ينادي بخضوعي

وركوعي وسجودي

وَيُصفّي بخنوعي

حقَّ شعبي في الوجودِ

خبريني يا حنانُ

لِمَ أضْوانا الزَّمان

حنان

أي عزيزٌ صارَ مُتْعةْ

عِندنا الْقَتْلُ وَصَنْعةْ

لمْ نزلْ في الجاهليّةْ

وحروبٍ مستديمةْ

لمْ نزلْ في العائليّةْ

وصِراعاتٍ ذميمةْ

ويحَ قلبي يا مُنيرُ

هلْ لنا عدْلُ يُنيرُ؟"

منير

"ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ

وعلى الأهلِ نُعرْبِدْ

منْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ

حاكمًا في الأرضِ يُفْسِدْ

يا أماني خبِّريني

مُتُّ قهْرًا أُعْذُريني

أماني

يا مُنيرٌ كنْ سعيدا

كنْ صبورًا وتفاءلْ

عودُنا ليسَ بعيدا

فتريّثْ وتأمّلْ

باجْتهادٍ سوف نبقى

بِثباتٍ وَصُمودِ

دون وعيٍّ كيفَ نرقى

كيفَ نسمو بِجُمودِ

السفير د. أسامه وسام مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .