الاثنين، 27 أبريل 2026

دمعة مقلة بقلم الراقي عبد الرحمن البدوري

 دمعة مقلة.


وتفجَّرتْ عينٌ بماضٍ مُشرقٍ

فغدتْ تُسيلُ من الأسى تهليلا،

تبكي زمانًا كان يكسو أهلَهُ

شرفًا، ويزرعُ في القلوبِ نُبولا.

حنَّتْ لرزة العمِّ، للجدِّ الذي

لبسَ الوقارَ، فأورثَ التأصيلا،

قومٌ إذا اشتدَّ الزمانُ بهم صبروا

حتى غدوا فوقَ الخطوبِ جبالا.

سودُ السواعدِ، والشمائلُ عِزّةٌ

والعزمُ نارٌ لا تلينُ فتيلا،

صاغوا لنا مجدًا، وأوقدَ دربَنا

نورًا، فما تركوا لنا تجهِيلا.

لكنّ جيلًا ضيّعَ الإرثَ الذي

ورثَ العلا، فاستبدلَ التبديلا،

قلّدَ القشورَ، وظنَّ زيفَ مظهرٍ

نهجًا، فكانَ لزيفهِ تأويلا!

يرجو القطافَ ولم يُلامسْ تُربَهُ

يومًا، ولم يزرعْ بها محصولا،

فالأرضُ تأبى أن تجودَ بعزّها

إن لم تجدْ في ساعدٍ تشغيلً.


عبدالرحمان البدوري

البهاليل المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .