الثلاثاء، 28 أبريل 2026

داخل الابتسامة بقلم الراقية د.عزة سند

 داخلَ الابتسامة

كانت تبتسمُ…

لا لأنَّها بخير،

بل لأنَّ الصمتَ كان خيارَها الوحيد،

وكانت تُخفي داخلَ ابتسامتها

ألمًا لا يُقال…

واعتراضًا لا يُسمع.

تُجيدُ دورَ الطمأنينة،

وتُقنعُ الجميعَ أنَّها بخير،

بينما قلبُها

يهمسُ في خفوتٍ:

أما آنَ لي أن أُرى؟

أحبَّتْ أسرتَها حدَّ النسيان،

فنسيتْ نفسَها…

وتركتْ روحَها

تؤجِّلُ حقَّها في البوح

مرّةً بعد مرّة.

حتى إذا جاءَ التمرّدُ…

لم يكن صراخًا،

بل وجعًا متراكمًا

اختارَ الجسدُ أن يُفصحَ عنه،

حين عجزَ القلبُ عن الكلام.

فمرضتْ…

لا ضعفًا،

بل لأنَّها كانت قويّةً

أكثرَ ممّا ينبغي،

تصمتُ… وتبتسم،

وفي داخلِ ابتسامتها

ينمو الألم.

لكنها…

في لحظةِ صدقٍ مع ذاتها،

مدّت يدَها إلى قلبِها

لأولِ مرّة،

واعتذرتْ له عن طولِ الإهمال.

تعلّمتْ أنَّ البوحَ ليس ضعفًا،

وأنَّ الحبَّ لا يكتملُ

إلّا إذا شملَ النفس.

ومن بينِ شقوقِ الألم،

أشرقتْ بدايةٌ جديدة…

ابتسامةٌ هذه المرّة

لا تُخفي وجعًا،

بل تُعلنُ شفاءً يولدُ بهدوء.

بقلم د٠ عزه سند 

مديرادارة الواحه د٠ هيام عبده 

مدير عام الواحه د٠ نتعى ابراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .