الاثنين، 27 أبريل 2026

هي السين في صدر القوافي بقلم الراقي أكرم وحيد الزرقان

 هِيَ السِّينُ فِي صَدْرِ القَوَافِي 

تَئِنُّ وَمِنْ بَوْحِ النُّفُوْسِ تَقِيْسُ

تُقَلْقِلُ صَمْتَ الدَّهْرِ حِيْنَ ارْتِطَامِهَا

فَيَخْرَسُ مِنْ هَوْلِ الرَّنِيْنِ تَعِيْس


    

فِي مَدِيْدِ الشِّعْرِ عِزٌّ يَلُوْحُ

طَالَ فِيْهِ الوجدُ وَهْوَ الجَمِيْلُ

رَقَّ مَوْجُ البَحْرِ لَمَّا شَدَوْنَا

فِي مَدِيْدٍ لَيْسَ لَهُ مَثِيْلُ

          


"مِعْرَاجُ الأرْوَاحِ فِيْ مِحْرَابِ البَوْحِ وَصَوْلَةُ الكِبْرِيَاءِ بَيْنَ صَرْخَةِ الجُرْحِ وَسَكِيْنَةِ الإيْمَانِ"


صُنْ جِرَاحَ النَّفْسِ عَنْ كُلِّ نَكْسِ ... وَارْتَقِ بِالرُّوْحِ عَنْ وَصْمِ بَخْسِ


لَا تَبُثَّ الوجْدَ فِيْ كُلِّ رِمْسِ ... أوْ تُذِعْ سِرَّاً لِوَاشٍ وَدَهْسِ


فِيْ انْكِسَارِ العَبْدِ عِزٌّ وَقُدْسِي ... حِيْنَ يَغْدُو الذُّلُّ لِلهِ أُنْسِي


يَا خَلِيْلِيْ وَالأسَى مُسْتَبِيْسٌ ... قَدْ رَمَانِي الـبَيْنُ فِيْ قَعْرِ حَبْسِ


وَاللَّيَالِيْ الغُبْرُ ضَاقَتْ بِنَفْسِي ... وَارْتَدَى الإبْدَاعُ جِلْبَابَ طَمْسِ


كَمْ بَسِيْمٍ ظَاهِرُ الثَّغْرِ طَلْقٌ ... وَالحَشَا مَصْلُوْبَةٌ تَحْتَ رَمْسِ


يَحْسَبُوْنَ الـبِشْرَ فِينَا نَعِيْمَاً ... وَبِنَا نَارٌ لَهَا وَقْعُ مَسِّ


نَحْنُ صَخْرٌ لَا يُهَدُّ بِرِيْحٍ ... لَوْ رَمَتْنَا الحَادِثَاتُ بِيَبْسِ


مَا نَطَقْنَا فِيْ الـمَحَافِلِ زَيْفَاً ... أوْ لَبِسْنَا الـحقَّ ثَوْبَاً لِلَبْسِ


كُلُّ نُطْقٍ غَيْرَ ذِكْرِكَ رِجْسٌ ... كُلُّ صَمْتٍ دُوْنَ طُهْرِكَ نَحْسِ


هَذِهِ الأيَّامُ دِيْبَاجُ بَأسِ ... نَسْجُهَا زَهْرٌ وَمَخْبَرُ خَنْسِ


فَاعْتَمِدْ بِالصِّدْقِ فِيْ كُلِّ بَأسِ ... وَاطْرَحِ الأوْهَامَ عَنْ عَيْنِ شَمْسِ


طَالَمَا بَوْحُ الفَتَى فِيْهِ ذُلٌّ ... فَالـحَيَا فِيْ الصَّمْتِ تِيْجَانُ رَأسِ


لَا يَرُوعَنَّكَ لَيْلٌ بَهِِيْمٌ ... فَالفَجْرُ آتٍ بِمِطْرَقِ مَيْسِ


كُنْ نَقِيَّ السِّرِّ مِثْلَ غَمَامٍ ... يَسْكُبُ الإحْسَانَ فِيْ وَسْطِ قَبْسِ


واجْبُرِ الكَسْرَ الـمُدَمَّى بِصَبْرٍ ... وَادْرَأِ الأوْجَاعَ عَنْ سُوْءِ حَدْسِ


إنَّمَا الـمِضْمَارُ صَبْرٌ طَوِيْلٌ ... لَا يَنَالُ الـسَّبْقَ وَانٍ بِنَعْسِ


فَاسْتَقِمْ لِلَّهِ فِيْ كُلِّ شَأْنٍ ... وَانْبِذِ الأغْيَارَ عَنْ بَابِ كُرْسِي


عِشْ كَرِيْمَاً أوْ تَمَتْ مِثْلَ حُرٍّ ... لَا يَرَى فِي الـغَدْرِ دَاعٍ لِلَمْسِ


تَمَّتِ السِِّيْنِيَّةُ الـبِكْرُ فَنَّاً ... تَقْهَرُ الأيَّامَ فِيْ شَرِّ عَبْسِ


درويش الشعراء


            أكرم وحيد الزرقان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .