الثلاثاء، 28 أبريل 2026

جمهورية الحرف بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 جمهوريةُ الحرف

قالوا: لمن تاجُ القصيدِ ومن لهُ

حُكمُ البيانِ إذا استقامَ لسانا؟

من ذا يُتَوَّجُ فوق عرشِ قصيدةٍ

ويُقالُ: هذا في البليغِ زمانا؟

قُلنا: رُوَيْدَكُمُ، فليسَ لواحدٍ

ملكُ القريضِ ولا اتّخذناهُ شانا

الشعرُ أوسعُ من حدودِ قبيلةٍ

وأجلُّ من أن يُستباحَ مكانا

الشعرُ نفحةُ خالقٍ في روحِنا

فإذا تنفّسَ أحييا إنسانا

الشعرُ ليسَ قلادةً موروثةً

بل موقفٌ إن صُغتهُ أتقانا

كم شاعرٍ لبسَ البيانَ ولم يكنْ

إلا صدىً… وردّدَ الألحانا

وكمِ امرئٍ في صمتِه متوهّجٌ

لو قالَ بيتًا أوقظَ الأكوانا

ما الشعرُ إلا أن تكونَ صادقًا

وترى الجمالَ وتمنح الحرمانا

أن تُشعلَ الكلماتِ حتى تُورقَ

في قلبِ طفلٍ… فاستعادَ أمانا

أن تستعيدَ من الرمادِ حكايةً

وتُعيدَ للشيخِ الكسيرِ كَيانا

لا تسألوا: من ذا الأميرُ؟ فإنّما

في دولةِ الإبداعِ لا سُلطانا

كلُّ الذين إذا صدقْتَ وجدتَهم

فوق القصيدِ تآلفوا إخوانا

والحرفُ إن لم يُبنَ فوق كرامةٍ

كان الضجيجُ وزيّفَ الأوزانا

أنا لا أرى في الشعرِ تاجَ مفاخرٍ

بل أرتجيه مروءةً وحنانا

إنّي رأيتُ الشعرَ حين صفوتُهُ

صارَ الضميرُ… وصارَ فينا دينا

فإذا كتبتُ، كتبتُ بعضَ عقيدتي

ورأيتُ في سِفري بهِ إيمانا


حمدي أحمد شحادات...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .