الخميس، 30 أبريل 2026

مرآة التراب بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مِرْآةُ التُّرَابِ

أَيَّتُهَا الأَرْضُ…

يَا سُؤَالًا يَمْشِي عَلَى هَيْئَةِ صَمْتٍ قَدِيمٍ

وَيَفْتَحُ فِي صُدُورِ العَابِرِينَ أَبْوَابَ الرِّيْبَةِ

نَأْتِيكِ وَنَحْنُ نَحْمِلُ أَسْمَاءً نِصْفُهَا ذَاكِرَةٌ

وَنِصْفُهَا خَوْفٌ مِنْ أَنْ تَكْتَمِلَ وَتُمْحَى

نَضَعُ أَقْدَامَنَا عَلَى جَسَدِكِ كَأَنَّنَا نَخْتَبِرُ يَقِينَنَا

فَتَبْتَسِمِينَ ابْتِسَامَةَ مَنْ يَعْرِفُ النِّهَايَةَ مُسْبَقًا

وَلَا يُخْبِرُ أَحَدًا

يَا حُفْرَةَ المَعْنَى حِينَ يَضِيقُ العَالَمُ

يَا اتِّسَاعًا يَبْتَلِعُ الأَسْئِلَةَ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ

هَلْ كُنْتِ طَرِيقًا… أَمْ مِرْآةً مَقْلُوبَةً لِلْحَيَاةِ؟

هَلْ نَحْنُ مَنْ مَرَرْنَا عَلَيْكِ

أَمْ أَنَّكِ أَنْتِ الَّتِي مَرَرْتِ بِنَا

وَمَحَوْتِ مَلَامِحَنَا دُونَ أَنْ تَلْمِسِي وُجُوهَنَا؟

نُحَاوِلُ أَنْ نَقْتَرِبَ

فَيَتَسَاقَطُ مِنَّا اليَقِينُ كَمَا يَتَسَاقَطُ الضَّوْءُ مِنْ يَدِ الغُرُوبِ

وَنَظُنُّ أَنَّ الاقْتِرَابَ اعْتِرَافٌ

فَتُعَلِّمِينَنا أَنَّ كُلَّ اعْتِرَافٍ

هُوَ شَكْلٌ آخَرُ مِنَ الغِيَابِ

أَيَّتُهَا الأَرْضُ…

يَا دَفْتَرًا لَا يُعِيدُ مَا كُتِبَ فِيهِ

يَا ذَاكِرَةً تَمْشِي بِلَا صَوْتٍ

وَتُبْقِي لِلْعَابِرِينَ أَثَرَ سُؤَالٍ لَا يَكْتَمِلُ

نَحْنُ الَّذِينَ جِئْنَاكِ مُمْتَلِئِينَ بِالرَّجَاءِ

فَخَرَجْنَا مِنْكِ خِفَافًا

كَأَنَّنَا لَمْ نَكُنْ

وَكَأَنَّنَا كُنَّا كَثِيرًا… لِدَرَجَةِ المَحْوِ


بقلم الشاعر

مؤ يد نجم حنون طاهر 

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

عيد ميلاد سعيد بقلم الراقية سلمى الأسعد

 [ عيد ميلاد سعيد كندة حفيدتي كندة الحبيبة لاتزالُ أمامي ترنو بعينَيها إلى الآفاقِ وتلاحقُ المستقبلَ الآتي كما لو كانَ حلماً ساحرَ الأحداقِ ...