الخميس، 30 أبريل 2026

رحيم عز من جار بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 رحيم عَزّ من جار

محمد حسام الدين دويدري

___________________

وقفت ُأمِدّ أفكاري

بإيماني وإصراري


وأنظر في قبور الصحب

بين المجد والعار


وقد صاروا إلى الذكرى

وأحجار وأغوار


فلم ُيبقِ الزمان لهم

سوى علم وآثار


وصدقاتٍ إذا دُفعت

بإيمان وإيثار


ونجل صالح يدعو

بإخلاص وإكبار


فقد طويت صحائفهُم

بإحسان وأوزار


وباتت في خزائنها

رصيد حسابها الجاري


إلى يوم تزان به

بقسطاس ومقدار


فمنهم من مضى للفوز

بالحسنات في الدار


وصار إلى نعيم الخلد

مبتعداً عن النار


ومنهم من أراق العمر

في جهل وإهدار


فعاش محاصراً يلهو

بأطماع وإنكار


وقلب يستبيح به

بعدوان وإضرار


وقد نسي الحساب ولم

يوارِ غباءه العاري

        *. *. *

جلست إلى عتاب النفس

بين ركام مشواري


فقد كثر ت خطاياها

وذابت كل أعذاري


وبتّ على شفير القبر

ملتحفاً بأوزاري


ألوذ بدمعتي خجلاً

وقد ألفيت إقفاري


ذنوبي كالجبال وليت

لي ستراً لأسفاري

َ

ولكني أتوق إلى

الخلاص بعفو غفّار


رحيم بالعباد إذا

استجاروا. عَزَّ من جار

............

٢٩ / ٤ / ٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .