الثلاثاء، 7 أبريل 2026

ذاكرة تتلاشى بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 ذاكرة تتلاشى

أدخل عليك 


كأنني أطرق باب زمن لا يفتح لي دائما 


أقول:صباح الخير يا أمي


فتنظرين نحوي 


بنصف معرفة


بنصف مسافة


تبتسمين أحيانا


كأن قلبي مر بك من قبل 


لكن دون عنوان


أجلس قربك


أرتب الوسادة 


أعدل الضوء


وأخفي ارتباكي


كمن يخفي كسرا


 في صوته


أسألك عن يومك 


فتجيبين بأشياء لم تحدث


وأصدقك ......


لأن تكذيبك يعني 


أن أفقدك أكثر 


تعيدين السؤال نفسه


وأعيد الإجابة نفسها 


كأننا ندور في دائرة رحيمة تحمينا 


من الحقيقة 


أراقب يديك و هي 


.تبحث عن شيء 


،ربما عني


،ربما عنك


ربما عن حياة 


.انزلقت بهدوء 


،أحيانا تناديني باسم آخر


فألتفت أيضا 


وأكونه لك كي لا تنهاري


وأتساءل.....


كم نسخة مني 


يجب أن أكون كي أبقى ابنتك..؟؟؟


أشتاق إليك وأنت أمامي


وهذا أثقل أنواع الغياب


أجمع صورك القديمة


.أحك لك عنك


،عن ضحكك


،عن قوتك


،عن كل ما لا تتذكرينه


وأشعر أنني أقاوم وحدي


نسيانا لا يتعب


لكن .......


في لحظة نادرة


 تمسكين يدي


بثقة مفاجئة وتقولين شيئا بسيطا


شيئا يشبه الحب


فأفهم أن هناك 


مازال يسكنك


أعمق من الأسماء 


وأبقى من الذاكرة 


لهذا لن أطلب منك


 أن تتذكريني 


يكفيني أن أشعر أنني


 مازلت شيئا في قلبك


راضية الطرابلسي/ تونس 


Rahma mohamed 


(5 / 7/ 2020)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .