السبت، 28 مارس 2026

وكأن على رؤوسهم الطير بقلم الراقية ندى الجزائري

 وكأنَّ على رؤوسِهم الطير 


جلسوا صفوفًا…

لا يحرّكون جفنًا،

كأنَّ الخوفَ ربّى فيهم طاعةَ الموتى.

تمرُّ الفظاعةُ أمامهم عاريةً،

تصرخُ، تستغيثُ،

تُلطِّخُ وجهَ النهارِ بدمها

وهُمْ…

يعدّلون جلستهم

على عروشٍ مهترئة

أيُّ صمتٍ هذا

الذي صار أوقحَ من الجريمة؟

تُذبحُ الحقيقةُ على مرأى العيون

وتُعلَّقُ في الساحاتِ كجسدٍ بلا اسم

وكلُّ واحدٍ يهمسُ في داخله:

"ليس دوري…"

"ليس وقتي…"

"لستُ وحدي…"

حتى امتلأت الأرضُ

بـ"ليس"،

وفرغت من "كفى".

يا من تُتقنون السكون

أما تعبتم من حملِ هذا العار فوق رؤوسكم؟

أما اختنقتم من صمتٍ

صار يُشبهُ المقابر؟

ليس الطيرُ ما على رؤوسكم…

بل تاريخٌ يراكم

وشهادة ستُكتب

وسؤالٌ واحد

لن تجدوا له مهربًا

حين كان الظلمُ يصرخ…

أين... ال ع ر ب؟؟؟!!!


أم مروان/ندى🇩🇿/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .