حينَ يثورُ الحرفُ يَخضَعُهُ الوَجدُ
ويَنهارُ صرحٌ كانَ يَحرسُهُ الصَّدُّ
وترتجفُ الأيامُ في كفِّ شاعرٍ
إذا لامسَتْهُ الرّيحُ واشتعلَ الوعدُ
وأرفعُ صوتي حين يضطربُ الأسى
فيخضعُ للتبيانِ ما عاندَ الحدُّ
وأكتبُ نارًا لا تُهادنُ صمتَها
إذا ضاقَ بالأسرارِ مُرتجفٌ بَعدُ
وأشعلُ في ليلِ الحروفِ مواقدًا
تضيءُ دروبًا كان يحجبُها السدُّ
وأجعلُ الحرفَ جسرًا بين الضميرِ
والروحِ حينَ تعلو فوقَ كلِّ العَدُّ
وأهتفُ في صمتِ الحبرِ المستكينِ
فتنصاعُ المعاني كما يُساقُ القَدُّ
وما الشعرُ إلا روحٌ تجترحُ العلا
وتصارعُ في صدري من القهرِ ما يَعدُّ
فإن سكنَ الحرفُ استراحت جراحُهُ
وعادَ إلى صدري من البوحِ ما يُهدى
وأحرسُ من بقايا الكلمةِ نقاءً
كما تحرسُ النجومُ ليلاً كلَّ السدُّ
فحينَ يثورُ الحرفُ يشرقُ الأملُ
ويذوبُ الظلامُ إذا أشرقَ الوعدُّ
✒️ بقلم: فادي عايد حروب — فلسطي
ن
© جميع الحقوق محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .