الثلاثاء، 31 مارس 2026

لو كان للأفكار صوت بقلم الراقية نور شاكر

 لو كان للأفكار صوت 

بقلم: نور شاكر 

لاستيقظنا كل صباحٍ على ضجيجٍ لا تحتمله النفس، أصواتٌ لا تُحصى تتشابك في الهواء، بعضها يعلو كالصراخ، وبعضها ينساب كاعتراف

كنا سنمشي في الأسواق،

فنسمع خلف كلِّ وجهٍ متجهم صوتًا يقول:

"أنا متعب… لكنني لا أعرف كيف أقول ذلك"

وخلف كل ابتسامة متكلفة، همسٌ خافت:

"أتمنى لو يراني أحدٌ كما أنا"

كنا سنسمع البغضَ مختبئًا خلف الملامح الهادئة، والحب متوارياً خلف أقنعة البرود


وربما…

عرفت الأمهات ما يثقل صدور أبنائهن،

فاحتضنهم قبل أن يتساقط منهم شيءٌ لا يُجبر.

لكن…

لن يبقى للصمت تلك العظمة،

ولن يظل أبلغَ من الكلام كما يُقال 

ومع ذلك،

ثمة جمالٌ خفيّ في هذا الصمت الذي بيننا…

فالفكرة، قبل أن ترتدي كلماتها

تكون أنقى من أن يحملها الهواء

وما لا يُقال…

أصدقُ أحيانًا مما يزل به اللسان

نحن لا نعجز عن سماع بعضنا

بل ربما…

لم نتعلم بعد كيف نستحق هذا السماع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .