الأحد، 29 مارس 2026

نجمة لا يطفئها المساء بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 نجمة لا يطفئها المساء/ عمران قاسم المحاميد 

حين مررتِ بقلبي

سمعتُ صهيلَ التاريخِ في دمي،

ورأيتُ القوافلَ تُلقي رحالَها على ظهري

كأنها وجدتْ أخيرًا

وطنًا يُشبهُ عينيكِ…

يا امرأةً

تشرقين كعشتار

حين مشت على ضفافِ الفرات

فيخضرُّ الطينُ تحتَ خطوتها،

وتنهضُ السنابلُ من نومها

وتتعلّمُ المدنُ اسمَها من جديد…

تكتبينَ اسمكِ على الماءِ

فتزدادُ الأنهارُ زرقةً،

وتضعينَ يدك على قلبي

فتنهضُ المدنُ من تعبِها

وتستعيدُ أساورَها القديمة…

لو مررتِ صدفةً 

على حدائقِ الأندلس

لاستيقظَ العودُ من نومهِ الطويل،

ولنزلَ الشعرُ مطرًا على الشرفات،

ولعدتُ أنا

زريابَ

أعلّقُ اسمكِ وترًا خامسًا

لم تعرفْهُ الأندلسُ قبلَكِ

ولا أصلُ إلى نهايتكِ…

كم مرّتْ جيوشٌ على هذه الأرض،

وكم مرّتْ أسماءٌ ثم اختفتْ،

لكن اسمكِ وحده

علّقتُهُ على بابِ التاريخِ

نجمةً

لا يطفئها المساء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .