ترويض القسوة
بقلم محمد عمر عثمان
كركوكي
وما داموا
عمادَ قلبك حين
يضيق عليك اتّساعُ الدنيا،
فلن يبلغك انكسار، ولا يجرؤ العطبُ
أن يمرّ على روحٍ تحرسها
المحبةُ من
الخلف.
أنت
الذي علّمتَ
الشوك أن يخفض حدَّته
إذا اقترب من جرحك، وأقنعت الوجع
أن يقف على أطراف أصابعه
كي لا يوقظ فيك طفلَ
النور.
أنت
الذي ربّيتَ القسوة
حتى صارت تخجل من قسوتها،
وجعلتَ الألم يعتذر كلما مرّ بقلبك،
كأنه يعرف أنك أوسع منه
وأشدّ نقاءً من أن
يلوّثك.
اعلموا
من كان قلبه
سندًا لغيره صار الله
سندًا له، ومن حمل العالم
وهو مكسور صار
العالم يخجل
أن يزيده
كسرًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .