الأحد، 29 مارس 2026

عمق حضورك بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 عمق حضورك

بقلم محمد عمر عثمان 

        كركوكي 


ومن 

رعشةٍ لم

 يلمسها فجر،  

ولا مرّت بها يدُ زمن،  

انبثقتَ كأنك الارتجافة الأولى  

في صدرِ ليلٍ يتعلّم كيف

 يتنفس.


انحنى 

الصمتُ لك  

كما ينحني ظلٌّ 

لخطوةٍ يعرف صاحبها،  

ثم سالَ الهمسُ من بين أصابع 

اللحظة كقطرةِ سرّ  

تبحث عن قلبٍ 

لا يخونها.


وتدلّى 

الضوءُ من 

حوافّ المعنى  

كأنه يحاول أن يراك،  

لكن حضورك كان أسبق،  

وأعمق، وأكثر قدرةً على إشعال

 ما حوله دون أن يترك

 أثرًا يُمسك به

 أحد.


وتركتَ 

في روحي علامةً

 لا تُرى، أثرًا لا يثبت،  

وذكرى لم تُكتب بعد،  

كأنك الوميض الذي يتذكّره 

القلب قبل أن يولد، 

ويفتقده قبل أن 

يرحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .