الأحد، 29 مارس 2026

طائر الواق واق بقلم الراقي أسامة مصاروة

 طائرُ الْواقْ واق


أخْرَجْتُمونا وسلَبْتُم عُشَّنا

مِنْ بَعْدِ أنْ وَأَدْتُمْ عَيْشَنا

يا وَيْحَ قلبي قدْ فَرَشْنا صَدْرَنا

لكنَّكُمْ تبًا سلبْتُمْ فَرْشَنا


ما ذَنْبُنا حتى الفِراخُ تُقْتلا

هلْ خُلِقَتْ يا ويْلَتي لِتُؤْكَلا

إنَّ لَكُمْ شَهِيَّةً لا تَشْبَعُ

لذلكَ التَّقْتيلُ لنْ يُؤَجَّلا


كيْفَ إِذًا نصْبو لإيقافِ الرّدى

والْعَدْلُ لا يحْكُمُكُمْ أَوِ الْهُدى

نُقيمُ أَعْشاشًا لنا فَتُهْدَمُ

ودونَما حقٍ عَليْنا يُعْتَدى


وَكَمْ مِنَ الأطيارِ تَغْفو حوْلَنا

يُقالُ إِنَّهُمْ أَشِقّاءٌ لَنا

لَهُمْ عُيونٌ إِنَّما لا تٌبْصِرُ

تبًا وَسُحْقًا خِلْتُهُمْ أَبْطالَنا


وَخِلْتُهُمْ يا وَيْلَتي حُماتَنا

مهما أطالَ الْمُعْتدي شَتاتَنا

لمْ أدْرِ يا أطيارَنا لنْ تدْفِنوا

مِنْ ذُلِّكُمْ وَجُبْنِكُمْ رُفاتَنا


يا أَيُّها الْواقْ واقُ لنْ ترْدَعَنا

مخالِبُ الظُّلْمِ وَلنْ تَمْنَعنا

مِنَ الْبقاءِ في حِمى أعشاشِنا

وَلْتَعْلَموا التَّقْتيلُ لنْ يُخْضِعَنا


وَلْتَعْلَموا هذا الأَزيزُ الْمُرْعِبُ

حتى الفِراخَ بيْنَنا لا يُرْهبُ

وَسِرْبُكُمْ مهما طغى سيَرْحَلُ

والعدْلُ يوْمًا حَقَّنا سيَكْتُبُ


وَلْتَنْتِفوا ريشاتِنا وَلْتَسْلَخوا

جُلودَنا فَلَحْمُنا لا يُطْبَخُ

سَنسْتَعيدُ ريشَنا وَلَحْمَنا

وَبيْضُنا على المَدى يُفَرِّخُ


إنّا سَنعْلو رُغْمَ بَطْشِ مُحْدِقِ

رُغم هَوانٍ لِيَمامٍ مُطْلَقِ

وسَوْفَ ننْمو ثُمَّ نسْمو للْعُلا

رُغْمَ سُباتٍ لِطُيورٍ مُطْبِقِ

السفير د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .