ماذا لو ركبتُ الأمواجَ هربًا من الضياع،
فاكتشفتُ أنَّ الغرقَ في عينيكِ… ضياعٌ آخر؟
كنتُ أظنُّ أنَّ البحرَ أوسعُ من قلبي،
وأنَّ المدى ينجيني من ارتباكي القديم،
لكنني، حين لامستُ زرقةَ عينيكِ،
أدركتُ أنَّ الجهاتِ كلَّها
تؤدي إليكِ…
وأنَّ الهروبَ منكِ
هو السقوطُ فيكِ.
يا لدهشتي!
كنتُ أفرُّ من الغرق،
فإذا بي أتعلمُ كيف أغرقُ ببطء،
كيف أُسلِّمُ روحي
لموجةٍ لا تشبهُ الماء،
بل تشبهُكِ…
هادئةً، عميقةً،
وخائنةً كحنينٍ لا ينتهي.
أخبريني،
كيف يصبحُ النجاةُ شبيهةً بالفقد؟
وكيف يتحولُ الأمانُ
إلى ارتجافٍ خفيفٍ
حين تقتربين؟
أنا الذي جئتُ مثقلًا بالخوف،
أبحثُ عن شاطئٍ أخير،
وجدتُ نفسي
أخلعُ يقيني عند قدميكِ،
وأدخلُ فيكِ
كما يدخلُ الغريقُ
إلى مصيرهِ…
بلا مقاومة.
فهل كنتِ البحر؟
أم كنتُ أنا
كلَّ هذا الضياع
مع تحيات
الكاتب والشاعر
د محمد احمد جدعان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .