حِـوارٌ مَـعَ الـحَـرْفِ
قَالَ الشَّاعِرُ:
يَا حَرْفُ هَلْ فِيكَ مِنْ سِرٍّ أُنَاجِيهِ
فَإِنَّ صَدْرِي بِأَشْوَاقٍ يُعَانِيهِ
قَالَ الحَرْفُ:
أَنَا الَّذِي فِي ضَمِيرِ الوَجْدِ مَسْكَنُهُ
إِنْ شِئْتَ بَحْرَ الهَوَى فَادْخُلْ مَعَانِيهِ
قَالَ الشَّاعِرُ:
أَخَافُ أَنْ تَخْذُلَ الكَلِمَاتُ قَافِيَتِي
وَأَنْ يَضِيقَ بِمَا فِي القَلْبِ نَادِيهِ
قَالَ الحَرْفُ:
لَا تَخْشَ إِنَّ فِي الآفَاقِ مُتَّسَعاً
لِصَوْتِ قَلْبِكَ إِنْ صِدْقاً تُغَذِّيهِ
قَالَ الشَّاعِرُ:
وَهَلْ تُعِيدُ لِيَ الأَحْلَامَ إِنْ ذَبُلَتْ
وَهَلْ تُرَمِّمُ مَا فِي الرُّوحِ يُبْكِيهِ
قَالَ الحَرْفُ:
أَنَا الرَّجَاءُ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْهَقَكُمْ
وَفِيَّ فَجْرُ الأَمَانِي حِينَ نُحْيِيهِ
قَالَ الشَّاعِرُ:
فَامْدُدْ يَدَيْكَ وَخُذْ مِنْ نَبْضِ قَافِيَتِي
مَا شِئْتَ إِنِّي إِلَى عُلْيَاكَ أُهْدِيهِ
قَالَ الحَرْفُ:
وَاكْتُبْ فَإِنِّي عَلَى الإِبْدَاعِ مُرْتَكَزٌ
وَمَنْ صَدَقَ الحَرْفُ فَالرَّحْمَنُ يُجْزِيهِ
فادي عايد حروب -
فلسطين جميع الحقوق محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .