أوجاعِ وَطَن مَكلُوم
اِرْمِ الـهُـمُــــومَ، وَهَــاتِــــهَا يَـا سَـــاقِـي،
صَـهْــــباءَ تَـحْــكِـي ضَـحْـكَــةَ الإِبْـــراقِ.
وَاسْــــقِ الـفُــــؤادَ إِذْ تَـكَـــدَّرَ عَـيْـــشُـهُ،
بِـكُــؤوسِــهَا الـمُـــوْفَــاةِ فِـي الإِدْهَـــاقِ.
فَــــهَاتِـــــهَـا ـ وَحَـــــيِاتِـكَ ـ فَـلَـعَــلّـــهَـا
تُطْـفِـيْ الـحَـنِـينَ وَلَــوْعَـــةَ الأَشْـــواقِ.
إِنِّــي سَـئِـمْــتُ مِــنَ اللَّـيَـــالِـي ظُلْـمِــها،
وَمِــنَ الـهُـمُـــومِ وَحُــرْقَــــةِ الأَعْـمَـــاقِ.
وَمِـنَ الـحُــرُوبِ وَقَـدْ بَـغَــتْ بِـرَبـيـعِـنَا،
فَأَحَــلَّـــــتِ الأَرْواحُ فِـــي الإِزْهَــــــــاقِ.
فَالجوعُ يَنْهَشُ فِي الوُجوهِ عَلَى المَدَى،
لَيْــلٌ مُـــــــدَاهُ تَـحُـــزُّ فِــي الأَعْــــنَــاقِ.
أَطْـفَــالُــنا نَـامُــوا عَلَـى وَجَـــعِ الأَسَــى،
يَـحْــكُــــونَ أَحْــــلامًـــــــا بِــــــلا أَرْزاقِ.
عَـشْــــرٌ عِـجَـــافٌ قَـطَّـــعَــتْ أَوْصَــالَـنَا،
وَعِـــظامُــنَا سُـحِـقَـــتْ بِـلا اسْـتِحْــقاقِ.
وَزاغَــــتِ الأَبْــصَـــــارُ فِِــيـــنَا كُــــــدْرَةً،
وَحَـــناجِــــــرًا بَــــلَغَ الـفُــــؤادُ تَــرَاقِــي.
فَـاسْـــقِ الْـكُـــؤوسَ لَـعَـلَّــــهَا تُـنْـسِـينَـنَا
مُــــرَّ الٰـحَــيـاةِ وَوَحْـشَــــةَ الإِخْـــــفَـاقِ.
نَـنْـــسَى بِـــهَا زَمَــنًا يَـضِــيـقُ بِـبُــؤْسِـنا،
وَنََـغِــيــبُ عَــــنْ ضَـــــرَاوَةِ الإِمْــــــلَاقِ.
يَـا سَــاقـيَ الٰأَحْـــزانِ هَــاتِــهَا مُحَـمَّــرَةً،
تَـمْـحُــو احْمِــرارَ الٰـحُــزْنِ مِـنْ أَحْـدَاقي.
لَـكِـنَّـــهـا مَـهْـــمَـا انْـتَـشَــيْـتُ بِــهَا فـهَـلْ
سُـتَـلَــطِّــفُ النِّـيــــرَانَ فِــي أَعْـمَــاقِـي؟
تَـبْـقَى الْـحَـقِـيـقَـةُ فِي الفُـؤادِ مَـفْـقُـودَةً،
نُـــــورًا خَــــبَـا فِــي دُلْــجَـــةِ الْأَنْـفَــــاقِ.
فالـحَــرْبُ مَـا زالَــتْ تَـصُــولُ بِـسَـيْـفِـهَا،
فَــوْقَ الـــرُّؤوسِ بِـصَـــرْخَــةِ الإِزْهَــــاقِ.
وَالْلَّـيْــــــلُ يَـــزْرَعُ فِـي الــدُّرُوبِ مَـآتِـمًا،
مَـــا دَامَ فِِــي أَرْضِ الـسَّــعِيـــدَةِ بَـاقِــي.
فَـاسْــقِ الـكُــؤُوسَ لَـعَــلَّ حُـلْـمًـا عَـابِـرًا،
يُـحْــيِيْ الــرَّجَـــــاءَ بِـخَــاطِـــرٍ خَـفَّـــاقِ.
حَــتّـى نَـفَــيــقَ عَلَـى صَــبَـاحٍ مُـشْــرِقٍ،
تَـخْـلــو الـــدُّروبُ بِــــهِ مِــنَ الإِخْـــفـاقِ.
د. سلطان الوجيه
2026/3/28
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .