___________جِرَاحُ الأَشْـــــــــــوَاقِ
_______::::::__________
وَحِكْتُ مِنَ الأَشْوَاقِ
مِنْ جَمْرٍ ثِيَابِي
لَبِسْتُهَا
فَسَكَنَتْ نَارُهَا بَيْنَ أَضْلُعِي
وَتَقَرَّحَتْ مِنْ حَرِّهَا أَعْصَابِي
أَطْعَمْتُهَا حَطَبَ البُكَاءِ
فَمَا ارْتَوَتْ أَبَدًا
وَلَا أَشْبَعَ نَهَمَهَا كَثْرَةُ إِحْطَابِي
أَطْعَمْتُهَا قَلْبِي وَزَهْرَ مَرَافِئِي
جُرْحًا... أَلَمًا
وَأُغْنِيَّةَ حُلْمٍ، وَوُحْشَةَ غَابٍ
وَجَرْجَرْتُ فِي دُلَجِ العَنَاءِ
قَصَائِدِي
يُبْكِيهَا لَيْلِي وَجْدًا
مُحْمَرَّةٌ شُكُولُهَا
وَمِنْ أَسْرَابِهَا يَلُوحُ فِي الأُفُقِ سَرَابِي
فَدَلَجْتُهُ مُتَخَبِّطًا بِكَآبَتِي
يُبْكِينِي جُرْحِي
وَوَجْدِي مِنْ طَيْفِ الحَبِيبِ رَبَابِي
رَضَعْتُ مِنْ لَيْلِي كُنْهَ وَحْشَتِي
مُتَوَشِّحًا جِلْبَابَهُ عَلَى صَدَى مِرْآتِي
فَحُمِّلْتُ مِنْ خُطْوِهِ الكَسِيحِ مَا بِي
لَكِنَّنِي مِنْ جُنْحِ الطُّفُولَةِ
أَمْرُقُ مُسْرِعًا إِلَيْكِ
إِنْ مَا خَطَرْتِ بِبَابِي
فَكَيْفَ اغْتَصَبْتِ قَلْبِي؟
وَكَيْفَ أَشْعَلَ طَرْفُكِ الوَسْنَانُ عَلَيَّ ثِيَابِي
رَمَيْتِنِي فِي نَارِ الغِيَابِ كَمَدًا
فَبَثَّتْ لَوْعَتِي رَمَادِي
وَأَغْلَقْتِ مِنْ بَوْنِكِ عَلَيَّ سِرْدَابِي
حَتَّى كُنْتِ نَبْعًا أَسْتَحِمُّ بِدِفْئِهِ
وَنُورًا أُبَدِّدُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَبَابِي
حَتَّى كُنْتِ نَجْمَةً
تُلَمْلِمُ شُعَاعَهَا
وَتَنَامُ قَرِيرَ العَيْنِ فِي أَهْدَابِي
وَضَعْتُكِ وَرْدَةً عَلَى البَابِ
مِنْهَا تَبْتَلُّ رُوحِي
وَتُوقِظُ بَيْنَ جَوَانِحِي شَهْوَةَ الإِعْشَابِ
عَلَيْهَا تَسَمَّرَ قَلْبِي
فِي كُلِّ نَبْضَةٍ يُسَافِرُ إِلَيْكِ
مُجَنَّحًا يَهُدُّهُ السَّفَرُ فِي تِجْوَابِي
وَمِنْ كُوَّةِ كُوخِي
تَزَوَّجَتْ بِأَطْيَافِكِ رُوحِي
وَعَيْنِي تَسَمَّرَتْ عَلَى الطُّرُقَاتِ
يَسْتَبِدُّ بِي شَوْقِي إِلَيْكِ يَا امْرَأَةً
آهٍ كَمْ يَقْتَاتُنِي فِيكِ عَذَابِي!
فَهَلْ تَرَيْنَ طَيْفِي
كَيْفَ يَجِيئُكِ شَاحِبًا
تَلَظَّى عَلَى جَمْرِ اشْتِيَاقِي
وَكَيْفَ وَجْهِي يَبْدُو فِي ضَبَابِي
فَلْتَعْلَمِي.. أَنِّي إِذًا
إِذَا مَا أَجْهَشَ الفُؤَادُ بِبُكَائِهِ
وَفَرَى صَدْرِي شَوْقِي
وَغَابَ فِي الرَّحِيلِ رِكَابِي
وَبَدَتْ كُلُّ الطُّرُقِ مَوْصُودَةً تِجَاهِي
وَتَبَدَّدَتْ أَمَامَ عَيْنِي سَحَابِي
تَظَلِّينَ أُغْنِيَةَ العُمْرِ
أَتَفَيَّأُ ظِلَّهَا
مَا بَيْنَ حُنْجُرَتِي وَكِتَابِي.
د. سُلطان الوَجِيه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .