الثلاثاء، 31 مارس 2026

يوميات ذاكرة بقلم الراقية فريدة الجوهري

 يوميات ذاكرة

إلى أرواح شهداء الحقيقة


عندما أسكن عينيكِ أخشى دمعة عذراء ترمي بي مفاصل الورد فتتلقفني شوكة القدر .أنا عاشقٌ لا يجيد الطيران دون أجنحة الأمل ولا يعرف كيف ينجو من حواف الحلم.

مازلتُ أرضاً صلبة تتمسك بثباتها في عمق محيطكِ .في يدي أحملُ عقم التاريخ ،وأشربُ الأزمنة المالحة جرعةً جرعة ،وأتدربُ على الصبر في مدرسة الغياب.

منذ أعمارٍ لا عدَّ لها ما زلت أنتظرُ القيامة ؛تلك اللحظة التي تستيقظ فيها الأرواح فتغسل تعبها الطويل بأكفٍ من نور ،وترتوي من نهر الطمأنينة.ربما في لحظة البعث أتمسكُ طرف ثوبك الملطخ بشريان الأرض المثقوب وأخبئ وجهي في دفء الحكاية التي لم تكتب ...

ربما نجلسُ معاً تحت سنديانةٍ لا تعرف السقوط في عشوائية العاصفة ؛سنديانة تحفظ أسرار الريح ،وتصغي لخطى الفصول ،ونترك للظل أن يجمع شتات أرواحنا؛حيث الوقت يمر بطيئاّ كراهبٍ ما زال يتهجى الصلاة .وربما ،ربما نضحك من تلك المسافات التي حاولت أن تفرّق بين قلبين التقيا ذات حلم.وربما...لم أعد أذكر عدد الامنيات المقطوعة الرأس ،ولا جرار النبيذ المكسورة على عتبات الغياب؛ولا صياح الديكة التي تعلنُ عن صباحاتٍ لم تكتمل ؛تعبت الذاكرة من تعداد أيام الإنتظار ومن عدد الخسارات التي تختبئ في تياب العمر.

هناك حيث لا زمان، ولا عقارب ساعاتٍ تشهد على عقم الوقت ،ربما يلتقي عاشقان ؛لا ليُعيدا كتابة الحكاية ؛بل ليراجعا معا يوميات ذاكرة ويفتشا بين السطور عن لحظةٍ نجت من الغرق في خضم الوجع .لحظة صغيرة كافية لتقول بكل ثقة ..الحب مرَّ من هنا يحمل وجع الحقيقة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .