الأحد، 29 مارس 2026

فيض النوائب بقلم الراقية داليا يحيى

 فَيضُ النَوَائِب نَبعٌ جَاريَا


وإني لأرجو الزمان تَمَهُلاَ


كَي ينهض الكيانَ ما استطاعَا 


فَهَل سَينهض ما مات يومًا 


أم أن الجُرح بالأعماق تَداعَى


وهل لِلمُوَدِع من عناقٍ أو سلام ؟


أم أنه خَالي الوِفَاض والمتاعَا 


كم كان نهر النائبات بِبَابِه مُلتَصِقًا


فكم مر بثنايا رَوحِه ووجدها اِتساعَا 


وآهٍ مما خَلَفَتُه بليلٍ تؤرقه الظنون 


ومن سيأتي ويعقبُها تِبَاعَا 


فَثِقَل الحلم شبحٌ رابِض فوق الصَدر 


جاثمٌ لا يأتيها إلا فِزاعَا 


فما استحى الزمان منا وما اكتفى 


حين بُحَ صوت الأنين والصوت ذَاعَا 


فَلَكَم رَضِينا بقدر في اللوح كُتِب 


واحتملنا غُصَة الأوجاعَا 


فكان طَرق الباب للعابرين جَبرًا 


وكان الجزاء راحِلاَت وداعَا 


وما سَخِط القلب يومًا أو ضَجَر


وما اتخذ إلا الصبر بُوصلَة وشراعَا 


فَيَا كل النوائِبِ هِلي وهَلِلي 


وإنِا لكِ بكل الطيب ترحَابًا وانصيَاعَا 


فهل بعد الموت موتٌ


وهل بعد وأد الروح تِيهٌ أو ضياعَا 


فلكم كنت نبعًا يرافق دربنا 


وعلى جدار الروح نارٌ تُخمَد التياعَا 


فما ضَير إن رَحَلتِ اليوم عَنا 


فهل بَقي بالعمر عمرًا وإن اِنتَوَيتِ اِنقطَاعَا 


داليا يحيى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .