#سِفْرُ التَّكْوينِ المُؤَجَّل
أعماقِيَ العَالِقَةُ..
فِي رِئَةِ زَهْرَةٍ بَلُّورِيَّة،
أَثَرٌ لِوَقْتٍ تَعَثَّرَ فِي ظِلِّهِ..
عِنْدَ مَفَارِقِ التِّيه.
يَمَسُّهَا نَبْضٌ زُمُرُّدِيٌّ،
يَبْحثُ عَنْ صَدَاهُ..
فِي مَرَايا تَنْسَى وُجُوهَهَا،
فِيمَا رَذاذُ القَمَرِ..
يَسْقُطُ كَالحُرُوفِ العَمْيَاءِ،
مِنْ سِفْرٍ قَدِيم.
عَلَى رُخَامِ الصَّمْتِ..
تَنْعَكِسُ الظِّلالُ،
تَعْرِفُنِي.. أَكْثَرَ مِمَّا أَعْرِفُنِي،
والحَدِيقَةُ حَوْلِي..
مَسْوَدَّةُ بَيَاضٍ تَنْشُدُ التَّكْوِين.
جُدْرَانِي لا تَنْهَارُ..
لَكِنَّهَا تَتَمَدَّدُ كَالجِلْد،
تُسَرِّبُ ضَجِيجَ الرُّؤَى..
مِنْ مَسَامِّ الغِيَاب.
أَنْتَظِرُ سَيْلاً مِنَ الأَلْوَانِ،
يُهَنْدِسُ فَوْضَايَ.. بِصَمْتٍ مُقَدَّس،
فَالضَّوْءُ لا يَطْرُقُ الأَبْوَابَ..
بَلْ يَنْبُتُ فِي الشُّروخ.
أَمُدُّ رُوحِي..
ثَوْبَ نُورٍ نَحْوَ المَسَافَة،
إِلَى الشَّمْسِ..
تِلْكَ التي تَلُوحُ فِي أَقْصَى النَّافِذَةِ
كَـ عَلامَةٍ.. لا أَفْهَمُ لُغَتَهَا،
لَكِنَّنِي..
بِكُلِّ مَا أُوتِيتُ مِنْ ضَوْءٍ قَتِيل..
أُسَمِّرُ ظِلِّي عَلَى حَافَّتِها الحارقة،
وأَصِيرُ..
جُزْءاً مِنْ انْفِجَارِ
هَا القَادِم.
#بقلم ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .