السبت، 3 يناير 2026

لأنها تحبه بقلم الراقية سماح عبد الغني

 لِأَنَّهَا تُحِبُّهُ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لِأَنَّهَا تُحِبُّهُ تَبْتَعِدُ لِأَقْصَى بِقَاعِ الْأَرْضِ

وَلِأَنَّهَا فِي أَشَدِّ الاحْتِيَاجِ لَهُ 

تَقْتَرِبَ عَلَى مَهَلٍ حَتَّى لَا تُزْعِجَ ظِلَّهُ فَيَهْرُبَ

وَلِأَنَّهَا لَا تَنْتَظِرُ أَنْ يَفْهَمَهَا تُلْتَمِسُ الْعُذْرَ 

وَتُخْتَلَقُ بَدَلَ الْعُذْرِ سَبْعِينَ عُذْرًا لَهُ

وَالْأَعْذَارُ لَهَا لَا تَغْتَفِرُ 

تَمْشِي عَلَى الشَّوْكِ وَتَجْرَحُ

لِأَنَّهَا لَا تُجِيدُ الشَّرْحَ وَالتَّبْرِيرَ 

 تَمْلَأُ أَرْكَانَ عَرْشِهَا بِعِطْرِهِ لِتعْبَقَ أَنْفَاسُهَا مِنْهُ لِتَحْيَا

وَلِأَنَّهَا تُحِبُّهُ تُجَفِّفُ دَمْعَهَا دُونَ أَنْ يَرَاهَا

لَا تَشْتَكِي وَتَتَذمَّرُ كَمَا يَفْعَلُ

لَكِنَّهَا كَانَتْ تَتَحَمَّلُ تَقَلُّبَاتِهِ الطَّقْسِيَّةَ

 بِصَدْرٍ رَحْبٍ لَا يَشْتَكِي

وَهُوَ لَا يَعْبَأُ تَقَلُّبَاتِ مِزَاجِهَا

مَضَتْ وَمَعَهَا خَيْبَةٌ وَرَاءَ خَيْبَةٍ

وَبِالْمُقَابِلِ الْكُلُّ يَحْسُدُهَا عَلَى حَظِّهَا

وَلِأَنَّهَا قَوِيَّةٌ سَلَّمَتْ أَمْرَهَا لِلِذِي لَا يَغْفُلُ

أُنْثَى تَصُونُ كَرَامَتَهَا 

تَمْضِي دُونَ شَكْوَى كَوَاثِقِ الْخُطْوَةِ تَمْشِي ملكة

تَحْمِلُ خَيْبَاتِهَا وَتَرْمِي بِهَا خَلْفَهَا

 وَتَمْشِي بِتَاجِ الشُّمُوخِ وَتَمْضِي قُدُمًا

 وَبِرَغْمِ ذَلِكَ تَجِدُهَا سَنَدًا لِكُلِّ مَنْ يَسْقُطُ

دُونَ أَنْ تَنْتَظِرَ مُقَابِلًا أَوْ شُكْرًا

فَسُبْحَانَ الَّذِي جَعَلَ فَاقِدَ الشَّيْءِ يُعْطِيهِ

وَسُبْحَانَ الَّذِي جَعَلَهَا تَمْتَلِكُ الصَّبْرَ وَالثَّبَاتَ

 فِي هَذَا الزَّمَانِ وَالْحُبَّ الْقَاتِلَ 

وَلِأَنَّهَا أُنْثَى ستَبْتَعِدُ لِأَقْصَى بِقَاعِ الْأَرْضِ 

لحفظ كَرَامَتَهَا دُونَ الاحْ

تِيَاجِ إلَيه

ملكة فى مملكتها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...